الخميس 12 ديسمبر 2019 -
ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر الروضة الشريفة في المسجد النبوي الشريف آداب المسجد النبوي الشريف زخارف المسجد النبوي الشريف فضل التعليم والتعلم في المسجد النبوي الشريف أول فرش للمسجد النبوي الشريف التوسعة السعودية للمسجد النبوي الشريف مساحة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ جسفت المدينة تنظم الملتقى التشكيلي ( صحبة فن ) دعوة لحضور المعرض التشكيلي ( وطن الهمة ) بمناسبة اليوم الوطني
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف معالم وآثار المدينة المنورة خصائص وتاريخ المدينة المنورة أحياء وطرق المدينة المنورة أعلام وأهالي المدينة المنورة أخبار وفعاليات المدينة المنورة مكتبة الصوتيات مكتبة الفيديو مكتبة الصور البث المباشر

المقالات >> أعلام وأهالي المدينة المنورة >> عبد الجليل برادة المدني رحمه الله

عبد الجليل برادة المدني رحمه الله

عبد الجليل برادة المدني رحمه الله

ولد عبد الجليل بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي جيدة برادة المدني في المدينة المنورة عام 1242هـ، من أسرة تشتهر بالعلم والأدب.
وفي المدينة نشأ وتربى وتعلم، فحفظ القرآن الكريم ثم بدأ يتلقى العلوم الشرعية والأدبية والعصرية في حلقات المسجد النبوي الشريف على يد عدد من العلماء مثل: يوسف الغزي، ومحمد الحلبي، ومحمد الدمياطي، وصالح التونسي، ويوسف الصاوي، وحسن الأسكوبي، وغيرهم. فدرس عليهم الفقه والفرائض والحديث والنحو والصرف والعروض والفلك وغيرها.
كما اهتم بدراسة عدد من الكتب الأدبية والعلمية، وأخذ فيها إجازات عن هؤلاء العلماء وأصبحت لديه ثقافة أدبية وعلمية واسعة.
وفي عام 1285هـ ارتحل إلى القاهرة، وأقام بها عدة أشهر، حيث اجتمع بعدد من العلماء واستفاد منهم، ثم انتقل إلى الآستانة حاضرة الخلافة الإسلامية، وفيها اجتمع بشيخ الإسلام حسن فهمي، والشيخ علي الأرناؤوط وغيرهما، واستفاد من علمهم، ونال منهم الإجازات.
وفي عام 1286هـ عاد إلى المدينة المنورة، فاتخذ له حلقة للتدريس في المسجد النبوي الشريف، واجتمع عليه طلاب كثيرون ظهر منهم عدد من العلماء، منهم: إبراهيم أسكوبي، ومحمد العمري، وإبراهيم بري، وزكي برزنجي، وعباس رضوان، وحسين باسلامة، وغيرهم.
وفي عام 1323هـ ارتحل إلى مكة المكرمة وتولى التدريس فيها، وأقام فيها ما يزيد على ثلاث سنوات، ثم قرر العودة إلى المدينة المنورة، وفي الطريق وهو في منطقة الفريش القريبة منها أدركته المنية، وذلك في شهر محرم 1327هـ.
كان صاحب الترجمة علماً من أعلام المدينة المنورة وعلمائها الكبار، وقد تقلد إلى جانب التدريس في المسجد النبوي، عدداً من الوظائف الحكومية والمناصب التكريمية، منها:
ـ الإفتاء في المدينة المنورة.
ـ مدير المسجد النبوي الشريف.
ـ محتسب.
ـ رئيس كتاب، وغيرها.
وكان شاعراً مجيداً، لقبه بعضهم بأبي العلاء المعري لحكمته وجودة شعره، وله ديوان شعر مخطوط، حافل بالقصائد الجميلة، منها قصيدة عن المدينة المنورة قالها وهو بعيد عنها، مطلعها:
عن در مبسمها عن دمع أجفاني عن الشقيق كذا عن خدها القاني
يقول فيها:
يا حادي العيس قف هذا البقيع فذا سلع فإن به روحي وريحاني
قصدي مرادي مرامي بغيتي طلبي تقبيل أعتاب طه فخر عدنان
وكان له مجلس أدبي يطلق عليه (مجلس الأبارية) حيث يعقد في بستان الأبارية القريب من المسجد النبوي الشريف، ويؤمه مجموعة من الأدباء والشعراء، منهم: أنور عشقي، وعمر كردي، ومحمد العمري، وإبراهيم أسكوبي، وإبراهيم بري، وغيرهم.

للتوسع
أعلام من أرض النبوة ج1/ص127.
----------------
وقد كان ذلك بالنسبة للبرادة، وكذلك أخذ في تعلم العلوم الشرعية بالإضافة إلى ما ذكر، فقد درس الفرائض والفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة، والحديث حيث درس البخاري، وأخذ يتردد على حلقات العلوم الإسلامية على أشياخ أكرمهم الله بالعلم والتقوى ـ بارك الله في علمهم وتلاميذهم ـ وللاستزادة من العلوم ارتحل إلى عاصمة المعز ومعقل الأزهر، حيث اتصل ببعض المشائخ هناك، وأفاد واستفاد، وكان ذلك عام 1285 هـ، وقد حصل على بعض المناصب في دولة زمانه، والبرادة: عالم وإن كان الشعر يغلب عليه، وهذا طابع الرواد حيث المزاوجة بين العلم والأدب ظاهرة معروفة، وكان له منتدى أدبي، طالب علم يدل على ذلك على ما ذهبنا إليه، وقد وافاه الأجل المحتوم بقرية الفريش في طريق عودته إلى المدينة من مكة حيث كان يقيم، وكان ذلك في بداية عام 1327 هـ، ونقل جثمانه إلى المدينة، حيث دفن في البقيع ـ رحمهم الله جميعاً.

نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين
جعفر بن إسماعيل البرزنجي ص 106
تحقيق: أحمد سعيد بن سلم
مكتبة الرفاعي / ط1 / 1416هـ
----------------
ولد بالمدينة سنة 1243 هـ - وبها تثقف، ونظم الشعر وهو في الخامسة عشرة من عمره، ودرَّس في المسجد النبوي في العشرين من عمره، ومن أول شعره قوله:

يطيب لي أن أسهر الليالي في طلب العلوم والكمال
على سراج واهي الذبـــال حتى أرى في العلم (كالغزالي)
وأستمد الشعر من خيــالي بـــذاك أضحى فارس المجال
وقدوة في فـضل الرجال

وله شعر سياسي كثير - ومنه قوله:

قدر الله أن أعيش غريباً في بلاد أساق كرهاً إليها
وبفكري مخدرات معان نزلـت آية الحجاب عليها

وذلك عندما كان مبعداً في الآستانة على عهد حكومة الأتراك التي أبعدته عن وطنه لتحريض الشباب عليهم، ولكنه عاد وتوفي بالمدينة سنة 1326 هـ - وقد كان أستاذاً لبعض العلماء ممن جاؤوا بعده.

المدينة المنورة في التاريخ
عبدالسلام هاشم حافظ ص 165
ط3- منشورات نادي المدينة المنورة الأدبي
----------------
عبد الجليل بن عبد السلام بن عبد الله بن عبد السلام برادة: شاعر، من أهل المدينة المنورة. مغربي الأصل، هاجر جده عبد السلام مع والده الشيخ جيده من فاس إلى المدينة سنة 1145 هـ، وولد هو، وعاش، في المدينة وتوفي راجعاً من مكة إلى المدينة بعدما أعلن الدستور العثماني (وكان فاراً بمكة مستجيراً بأميرها من جور محافظ المدينة عثمان باشا) ونقل إلى المدينة فدفن بالبقيع، وكان من شعراء بدء اليقظة العربية، في عهد العثمانيين وأبعد في أيام السلطان عبد الحميد الثاني إلى الأستانة فكان مما قاله وهو فيها يشير إلى سكوته وفي النفس أشياء:
قدر الله أن أعيش غريباً
في بلاد أساق كرهاً إليها
وبفكري مخدرات معان
نزلت آية الحجاب عليها!
ولما نزل الشيخ محمد محمود التركزي الشنقيطي في الحجاز، كان صديقاً لعبد الجليل ثم فسد ما بينهما، فتهاجيا بقصائد كانت حديث الناس. وشعره مجموع في "ديوان ـ خ" وكان يحسن مع العربية التركية والفارسية والهندية والحبشية(1).

الأعلام
خير الدين الزركلي ج 3 ـ ص 275
----------------
هو عبد الجليل بن عبد السلام بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي جيدة برادة الحنفي المدني، ولد الشيخ عبد الجليل في المدينة المنورة أواخر عام 1242هـ ونشأ في عائلة كريمة مشهورة بالعلم والأدب.
وصفه المؤرخون بأنه أبيض اللون، نحيل الجسم، ذو لحية مستديرة بيضاء، يرتدي الجبة والعمامة وهو زي العلماء المدنيين في ذلك العصر.
كان رحمه الله رفيع المقام، في شخصيته سمات من الفضائل، جيد الكلام، جميل المقابلة، جليل المعاملة، لطيف المؤانسة، شريف المجالسة، طلق اللسان، عليه مهابة ووقار العلماء، محبوباً لكل من عرفوه، بلغت شهرته آفاق العالم الإسلامي، لقب بأديب الحجاز.
تعليم الشيخ البرادة
توفي والد عبد الجليل وهو صغير السن فتولاه الله برحمته فعندما اشتد ساعده حفظ القرآن الكريم في المسجد النبوي، ثم بدأ يحضر حلقات الدروس بالمسجد النبوي الشريف ويدرس العلم على أعلام المدينة النبوية المباركة في تلك الحقبة من الزمن فقرأ النحو والصرف والعروض والمعاني والبيان والفرائض والفقه الحنفي وصحيح البخاري على يد الشيخ الفاضل يوسف الغزي، ثم عاد وقرأ الفقه مرة ثانية على يد العلامة محمد الحلبي نزيل المدينة المنورة فمال إلى الأدب ميله فقرأ البردة على يد الشيخ محمد الدمياطي، ثم قرأ النحو والعقائد على يد العالم الفاضل الشيخ محمد العطوشي الطرابلسي، واهتم الشيخ عبد الجليل بالنحو فقرأه مرة ثالثة على يد الشيخ صالح التونسي الكبير، ثم قرأ على الشيخ عبد الغني الدمياطي الجلالين وقطعة من التفسير "أي تفسير أبي السعود " وروى على فضيلته صحيح البخاري كما قرأ عليه بعضاً من شروح ألفية ابن مالك، والتوضيح، ثم قرأ على الشيخ يوسف الصاوي الأزهري المنطق وجزئين من تفسير البيضاوي وأخذ وافر علمه من العلامة الفلكي المحدث الجليل حسن بن حسين الأسكوبي المتوفي سنة 1303هـ فقرأ عليه الكامل للمبرد بحواشي الطليوسي وحواشي ابن الحاج وأمثال الميداني وديوان الحماسة والمقامات الحريرية بشرح المسعودي وديواني المتنبي وأبي تمام وقرأ عليه باللغة الفارسية كتاب كلستان وديوان حافظ الشيرازي وقطعة من الحسنوي وقواعد الفارسية وقرأ عليه باللغة التركية الإنشاءات ودواوين تركية والحلبي في التركية وقرأ عليه في اللغة الحبشية رسالة الشيخ في اللغة الحبشية ثم اتجه إلى اللغة الهندية فقرأ وختم كتاب تفسير القرآن باللغة الهندية ثم قرأ تفسير القاضي البيضاوي على الشيخ عبد الكريم البخاري وقرأ علوماً أخرى على الشيخ أحمد السائسي والشيخ أحمد إلياس والشيخ محمد العزب وأخذ الإجازة العامة في الحديث النبوي عن الشيخ إسماعيل بن زين العابدين والبرزنجي المدني مفتي الشافعية في مدينة خير البرية فأخذ عنه سنده وأخذ الأسانيد أيضاً عن الشيخ الفاضل عبد الغني المجددي وقد سمع منه مسلسلات ابن ظهيرة وغيرها ثم أخذ عن محدث المدينة وشيخ العلماء بالمدينة النبوية مسند الحجاز الشيخ محمد عابد السندي المتوفى سنة 1257هـ وعمته إجازته، والتقى بالشيخ المحدث محمد صالح خير الله الرضوي البخاري ولازمه وسمع منه الكثير من المسلسلات وإجازه عامة ثم التقى بالشيخ سخاوت علي الهندي وسمع منه الأولية عن محمد إسحاق وأخيه محمد يعقوب ثم أجازه الشيخ أحمد منة الله الأزهري المدني والشيخ عليش ثم أخذ يروي "المنح البادية " ثم تلقى النقشبندية عن الشيخ عبد الغني وابن أخيه محمد مظهر ثم أخذ عن الشيخ محمد جان السليماني ثم أخذ عن الشيخ عمر الجفري الحضرمي وغيرهم من العلماء.
وفي عام 1285هـ خرج من المدينة المنورة متوجهاً إلى مصر فدخلها وأقام بها ما يقارب أشهرا استفاد الشيء الوفير واجتمع بكثير من العلماء منهم الشيخ محمد الأقباني والشيخ محمد الذهبي وفي مصر مدح عبد الكريم بن لطيف باشا بأبيات جميلة وفي نفس السنة توجه من مصر إلى الأستانة حيث الدولة العثمانية العظمى فأقام فيها ما يقارب سبعة أشهر اجتمع فيها بشيخ الإسلام حسن فهمي الذي تولى المشيخة بعد وفاة الشيخ عارف حكمت مؤسس المكتبة المشهورة بالمدينة المنورة وقاضيها ثم التقى الشيخ عبد الجليل بالشيخ علي الأرناؤوط والشيخ قارة خليل أفندي كما التقى فيها بمفتي بغداد الشيخ أمين السويدي ومفتي الديار الشامية والشيخ أمين الجندي وغيرهم من العلماء ثم عاد إلى المدينة المنورة بعد أن أخذ وافراً من العلم في رحلته التي استمرت لمدة سنة اجتمع فيها بكثير من علماء المشرق والمغرب ونال الإجازات الكثيرة.

دروسه العلمية
لقد كان الشيخ عبد الجليل عالماً متضلعاً متمكناً ماهراً بارعاً بحق في جميع العلوم والمعارف خاصة في الأدب والفقه وأصوله والبلاغة والنحو الفلك والفرائض وغيرها من العلوم العامة وهبه الله تعالى الذكاء والنباهة والحذاقة والفطانة والحقيقة لقد كان الشيخ عبد الجليل موسوعة متحركة متنقلة في جميع العلوم بدون استثناء لا يباريه أحد، يخوض في البحث ويتعمق في التحليلات وتستهويه التحقيقات ولا يقف عند حد فأصبح ذا شهرة فائقة فنال من العلم ما نال ولما أخذ الإجازات الضخام من شيوخه أمروه بالجلوس للتدريس فاستجاب لأمرهم وتصدر للتدريس وهو في العشرين من عمره فأصبحت حلقاته من أكبر الحلقات يأتيه طلاب العلم من كل مكان فدرس وأفاد وانتفع به العباد وعقد للعلم سوقاً لا مثيل لها وكانت حلقته في الروضة الشريفة المباركة، لقد كان الشيخ عبد الجليل مشاركاً في كافة العلوم الشرعية وبارعاً في العلوم العربية
والأدبية وأجاز كثيراً من الطلاب في المشرق والمغرب فكان يجيز بكلمات جميلة وقد اطلعت على إجازتين للشيخ عبد الجليل يروي فيها عن جميع شيوخه وقد تولى رحمه الله التدريس بمكة المكرمة خلال إقامته فيها من عام 1323هـ حتى عام 1326هـ وقد كان للشيخ عبد الجليل عناية فائقة باللغة العربية فاعتبره المؤرخون من كبار اللغويين وكان يدرس نفائس الكتب الدينية والأدبية مثل الكامل للمبرد وأدب الكاتب لابن قتيبة وآداب القالي وديوان الحماسة وديوان المتنبي ومقامات الحريري وغير ذلك ويدرس الحديث والفقه والتوحيد والصرف والمعاني والبيان وغير ذلك وكان الناس يقصدونه في بيته ويدرسون عنده ويستجيزهم رحمه الله.
البرادة شاعر عصره
يعد الشيخ عبد الجليل برادة في مقدمة شعراء عصره في الحجاز وأكاد أجزم، أنه في العالم الإسلامي ومن أكثرهم شهرة بل هو أستاذ أكثرهم، وعرف بالإجادة في الشعر بعد أن دانت له مفردات اللغة وبعد أن استوعب ما قرأ من روائع الشعر والأدب قديمه وحديثه، والقليل الذي حصلت عليه في بحثي يدل على أصالة جمعت بين جزالة اللفظ وسمو المعنى وقد بحثت كثيراً عن دواوين الشيخ عبد الجليل لأن للشيخ ديوان كبير ودواوين أخرى مجهولة حتى يومنا هذا والله أعلم بمصيرها.
وأود قبل كل شيء أن أذكر أن ما استطعت الحصول عليه من شعر الشيخ عبد الجليل رحمه الله لا يدل دلالة كاملة على شاعريته ولكنه يعطي القارئ صورة عن هذه الشاعرية التي لا تطفئ الغلة ولا تبل الصدأ ولكنها على أي حال خير من لا شيء.
ولقد اضطررت للبحث عن النماذج التي سأوردها للقارئ والتي وجدتها في بطون الكتب والتي نشرها بعض الذين عاصروه في كثير من البلدان.
وأكرر القول أن هذا الذي أورده للقارئ لا يدل دلالة كاملة على شاعريته فإني أعلم أن للشيخ عبد الجليل برادة من القصائد الجياد الكثير الذي هو أجدر بالتقويم ولكن هذا ما استطعت الحصول عليه بعد البحث والجهد فإني لم أجد له حتى ديواناً مخطوطاً ولم أجد حتى ديواناً بلغة غير العربية للشيخ عبد الجليل.
وبعد فهذه هي النماذج ولا أقول المختارات التي استطعت الحصول عليها من شعر ونثر الشيخ عبد الجليل برادة شاعر عصره، ومن شعره حينما انتصرت الدولة العثمانية على اليونان وذلك في الحادي عشر من سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة عشرة وكان الشيخ عبد الجليل نزيل الدولة العليا باستانبول فذهب للسلطان عبد الحميد خان مادحاً:
كذا فليكن ما يحرز المجد والفخر
كذا فليكن ما يجمع الفتح والنصر
كذا فليكن ما يبلغ السؤل والمنى
كذا فليكن ما يدرك الثأر والوتر
كذا فليكن سعي الملوك مقدسا
يرافقه نسك ويتبعه أجـر
كذا فليكن قهر الأعادي وهكذا
تخاض المنايا والحديد لها جسر
حديث عن اليونان يضحك باكيا
ويطرب محزونا ويلهو به غـر
أماني نفوس في الدجى حلموا بها
وبالعكس في تعبيرها طلع الفجر
همو دبروا أمرا لأمر وفكروا
فعاد عليهم ضلة ذلك الفكر
فعاشوا وجاسوا في البلاد بجهلهم
وعم على جيرانهم منهم الغـدر
صبرنا وكم عنهم عفونا فلم يفـد
وعن مثلهم لا يحسن العفو والصبر
فقام أمير المؤمنين لردعهم
ببأس شديد لا يقوم له الصخر
فبادرهم منه هصور غضنفر
كذا الليث يخشى من بوادره الهصر
مشيد أركان الخلافة فخرها
عظيم بني عثمان يا حبذا الفخر
لقد قام في ذا العصر بالواجب الذي
هو الفرض من غزو تباهى به العصر
فأحيا مواتاً للجهاد تقادمت
عليه دهور لا يشاد له ذكر
وقام به في الله لله يبتغي
مثوبته العظمى وحق له الشكر
غزاة لعمر الله قد نال خيرها
وسالمه رغم العداة بها اليسر
بفتكته البكر التي شاع ذكرها
وأفضل فتكات الملوك هي البكر
ليهنك يا كهف الأنام وظلهم
فتوح به سُرَ المحصب والحجر
وقبر لخير الخلق مُرَ بطيبة
وحق لهذا النصر أن يفرح القبر
فأنت ملاذ للعقاة مؤمل
وفضلك جم لا قليل ولا نزر
ومن أين للمزن الكنهور جود من
بكلتا يديه ديمة صوبها التبر
لك الرأي بالحزم السديد مؤيد
تعاملهم بالمكر إن لزم المكر
فداوِ مريض الجهل بالحلم أن يفد
وإلا فداء الشر يحسمه الشر
ورأيك سيف ما ألمت شباته
بأمر عصى إلا استطاع له الأمر
ومن أين للسيف الحسام مضاؤه
إذا خامر الألباب من حادث ذعر
كهانته شق سطيح بجنبها
يحار له زيد ويعيا بها عمرو
سمعنا بأن الجبن فيهم سجية
ولما التقينا صدق الخبر الخبر
لقد تركوا الأوطان والأهل عنوة
وأجلاهموا القتل المبرح والأسر
وما وقفوا في ماقط الحرب لحظة
ولا ثبتوا كلا ولكنهم فروا
وأدهم بالدهم الجياد دهاهموا
فحاصوا كحمر الوحش صادفها نمر
وترحالة عنها ترحل جمعهم
ودكدك من أنحائها السهل والوعر
وغصت غلوص بعد ذاك بريقها
فما ساغ لولا أن تداركها البحر
ولا ريس في لاريس بعد انهزامهم
رئيس فهم فوضى كأنهم الحمر
ودوميكة تدعو اتينة جهدها
لتنجدها هيهات أشغلها عذر
ومن أشعاره وهو في سن الطفولة:
يطيب لي أن أسهر الليالي
في طلب العلوم والكمالي
على سراج واهي الذبال
حتى أرى في العلم كالغزالي
واستمد الشعر من خيالي
بذاك أضحى فارس المجال
وقدوة في الفضل للرجال
ومن بديع كلامه:
ناولت ذات البها المرآة أوهمها
بأن فيها لها شكلا يحاكيها
وعندما أبصرت فيها محاسنها
جارت وصالت على عشاقها تيها
وقال الشيخ عبد الجليل في بعض العلماء:
لعمري قد بينت سنة أحمد
وأوضحت بل حققت طرق الأوائل
ورضت لنا منها صحابا تذللت
فأمست لدينا باديات المقاتل
مجاهل علم قد سلكت طريقها
فلم تبق من بيدائها من مجاهل
فمن رام قولاً غير ما قد نقلته
تعنى وخانته وجوه الدلائل
ومن قال قولا غير ذلك لم يصب
وهيهات أن يحظى ببغية أمل
فما الحق محفوظاً تصك نصوصه
وجوه الخصوم مثل تلفيق باطل
وقال يصف ضعف البدن:
روحي مع الضعف لم تشطح لتخرج من
بين أشفاه فألقى عاجلاً أجلى
من أجل ذلك عمري امتد بي زمنا
وربما صحت الأجسام بالعلل
ومن قصائده النفيسة قول في قصيدة طويلة:
وكانت بالعقيق لنا ليال
تولت غير رجع من صداها
تبادلني الحديث به فتاة
مهذبة وكنت أنا فتاها
أليفة خمسة من بعد عشر
من السنوات مدت على ضياها
تمتع ناظري منها ببدر
وضمخ بردئي طيبا شذاها
تعاطين كؤوس الشاي صرفا
فأمزجها بشهد من لماها
طواها الترب عني وهي نفسي
فيا لله من قبر طواهـا
نسيت بفقدها أبناء جيلي
فلم أذكر من الدنيا سواها
ومن أقواله:
صاح: إن الزمان لمعة برق
فاغتنم فرصة الزمان وبادر
وافعل الخير ما استطعت فما
أنت عليه في كل وقت بقادر
وللشيخ عبد الجليل شعر جيد في السياسة يقوله سراً حتى شعر به الأتراك فأبعدوه عن المدينة المنورة إلى الأستانة فقال وهو هناك:
قدر الله أن أعيش غريباً
في بلاد أساق كرها إليها
وبفكري مخدرات معان
نزلت آية الحجاب عليها
وهذه الأبيات الجميلة تدل على أن الرجل لا تأخذه في الحق لومة لائم فلم يكتم أفكاره بل أذاعها عن طريق الشعر.
وحينما بحثت عن نثر الشيخ عبد الجليل برادة في بطون الكتب لم أجد سوى ما قرظ به الكتاب المسمى بعلم الدين، في حضرة العالم الفاضل علي باشا مبارك وهذا نصه:
ما تنسج الأيدي يبيد وإنما
يبقى لنا ما تنسج الأقلام
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد فإني تصفحت هذا الكتاب، بل العجب العجاب، الذي نسبت للشيخ علم الدين روايته، وأسندت للسائح الإنكليزي حكايته، فوجدته نزهة للناظر، وسلوة للخاطر، فيه للقلوب ارتياح، وللخواطر نشاط وارتياح، تعرب مبانيه عن لطيف معانيه، وتفصح روائع ألفاظه الرائقة عن بدائع مضامينه الفائقة، ويشهد لمؤلفه بعلو المقدار، ولمصنفه بحسن الاختيار، جمع فيه من غرائب الفنون ونقائض الجد والمجون، الضب والنوب، وقرن إلى أسنى المقاصد أشرف المطالب، فصح أنه المرغوب لكل طالب، أظهر فيه ما خفي من أسرار الصنائع، وكشف عن وجه مخدرات العلوم، البراقع، وأضاف إلى ذلك من حكم الحكماء، ما أغفلته القدماء، ووشحه بلطائف النوادر، وما تفردت به الأواخر، وأظهرته في هذا الدور الأخير فهو مخترع لجميع المترعات جامع، وبديع في بيان معاني المبتدعات نافع، ينتقل من فصل إلى ضده، ويحكم الوصل بما أبداه من عنده فكان مؤلفه المفضال يقول فيه بلسان الحال:
تصديت في إتعاب فكري لجمعه
فجاء كتاباً في البها لا يشارك
وكنت بحمد الله فيه موفقا
فأسمى علي في الأنام مبارك
فلله در من أنشأه، وبطراز الحسن والإحسان وشاه، فإنه أجاد، وسلك طريق السداد، وبلغ به ما فرق المراد، بلغه الله تعالى أمانيه، وكبت حاسده وشافيه، ولا زال متواصل البقا دائم الارتقا، بهجة للياليه وأيامه، يزين الوجود بآثار أقلامه، مغتنماً للثناء الجميل، والأجر الجزيل، بحرمة سيد الأنام، الذي يحسن بذكره البدء والختام، ومن نظامه.
وهناك قصيدة شهيرة ينسبها بعض المؤرخين إلى الشيخ عبد الجليل وهي لابنه سعد الدين فقد اطلعت على مخطوط لهذه القصيدة بخط ناظمها بما نصه " قال الفقير الراجي من الله الحسنى وزيادة سعد الدين ابن الفاضل المرحوم الشيخ عبد الجليل برادة المدني " هذا ما كتب على القصيدة التي سأضعها في هذه الترجمة وللشيخ عبد الجليل خمسة أبناء ثلاثة منهم شعراء مجيدين وهم سعد الدين، محمد سامي، حسن.
عن در مبسمها، عن دمع أجفاني
عن الشقيق: كذا عن خدها القاني
عن المحيا، عن البدر المنير، وعن
سود الغدائر، عن ليلات أشجاني
أروي الصبابة عن ثبت الغرام بها
صحيحة سلسلت في الحب أحزاني
من لي برؤيتها يوماً وقد عطفت
بواوِ أصداغها رحما على العاني
فمبتدى الحب منى نظرة سبقت
كانت لها خبرا في نشر إعلان
* * *
يا للهوى لسويعات مضت بقبا
وللعوالي بقلبي وخز مرانِ
قربان روحي أفديه لرؤيتها
يا ليت شعري هل أحظى بقربان
واحر قلبي وادي العقيق فكم
أجرته عيناي منظوماً بعقيان
لذلك السيح ساحت عبرتي وغدت
تسقى النقا، ولكم سالت ببطحان
* * *
يا حادي العيس قف، هذا البقيع
وذا سلع، فإن به روحي وريحاني
هذي الربوع التي أضحى الغزال بها
يرعى القلوب، وأرعاه، ويرعاني
* * *
عاث الزمان بنا رغماً ففرقنا
يا للرجال لهذا العائث الجاني
ما كنت أحسب أن الدهر يصدعنا
بالبعد حتى سقانا بكأسٍ غيرَ هجرانِ
أواه أواه من حرِ الفراقِ وما
يبقي من الوجدِ في أحشاء ولهان
لا تنكروا جزعي لم يبق لي جلدٌ
على النوى فجهول الحب يلحاني
ولو رأى عاذلي من قد شغفت به
منه ملاحات صب مغرمٍ فانِ
ولو رأى عاذلي من قد شفعت به
لبات يأمر فيما ظل ينهاني
* * *
قصدي، مرادي، مرامي، بغيتي، طلبي
تقبيل أعتاب طه فخر عدنان
محمد خير مبعوثٍ بمالكةٍ
من ذي الجلال بآيات وبرهان
من خصه الله بالقرآن معجزة
ما نالها مرسلٌ، قد جـاء بالـدين
خيـر الخليقـة من جاءتـه ساجـدة
ضـال الفـلاة، وعــادت ذات إذعان
آيات قرآنه قد أعجزت ملأ
كانت بلاغتهم تزرى بسحبان
المصطفى المجتبى المحامى ببعثته الضلالة والهــادي لإيمـان
* * *
هذا النبي الذي يمسى النزيل بـه
في جنة الخلد، أو في روض عدنان
هذا الرسول الذي من بين أصبعه
فاضت مياه فأروت كل ظمآن
هذا الحبيب الذي في حق جيرته
أوى، وأوعــد مؤذيهم يخذلان
هذا الحريص علينا، والرؤوف بنا
هذا الغياث إذا ما الخطب أضناني
هذا الشفيع غدا يوم الحساب إذا
طال الوقوف بنا من عظم حسبان

يا سيد الرسل، يا خير الخلائق جد
بالعفو منك، فإن الذنب الجاني
أهديك: ألف صلاة كلما سجعت
ورقاء فوق غصون الرند والبان
وتشمل الآل والأصحاب قاطبة
أزكى التحية مع يمنٍ ورضوانِ
ما قال ذو شجنٍ، والوجد أرقه:
عن در مبسمها عن دمعِ أجفاني
* * *

بين التركزي والبرادة
لقد اطلعت في كتاب الوسيط في تراجم أدباء شنقيط في حلقة الشيخ محمد محمود التركزي ما ملخصه كان الشيخ التركزي عالماً فاضلاً ورغم ذلك لا يكاد يسلم من لسانه أحد حتى الذين يحسنون إليه فعندما سكن الحجاز كانت بينه وبين الشيخ عبد الجليل علاقة قوية جداً وكان مقيم في داره حين نزوحه إلى المدينة فحصل بين التركزي وعلماء المدينة كثيراً من المشاكل ما عدا الشيخ عبد الجليل برادة فإنه كان يحبه ويثني عليه دائما ً، وفي إحدى المرات دخل الشيخ التركزي على مجلس فيه جماعة يعادوه فلم يسلم ولم يقم له أحد أيضاً وكان الشيخ عبد الجليل يقرأ كتاباً فلم يشعر بدخول الشيخ التركزي فعندما تنبه الشيخ عبد الجليل أراد أن يحييه فقال له التركزي: هو بال حمار فاستبال أحمره فغضب الشيخ عبد الجليل حيث جعله حماراً وفسدت العلاقة بينه وبين التركزي وتهاجيا بقصائد متعددة واتفق أهل المدينة وعلماءها على إخراجه فخرج منها إلى مصر بأمر من الوالي فقد هجا الشيخ التركزي الشيخ عبد الجليل علماء المدينة بكثير من القصائد ورد عليه الشيخ عبد الجليل كذلك بكثير من القصائد.

البرادة يلقب بأبي العلاء المعري
في عهد السلطان عبد الحميد أصدر أحد الأدباء المشاهير في ذلك العصر وهو أبو النصر السلاوي في الأستانة مجلة أطلق عليها اسم "عكاظ الأدب" يعرض في كل جزء من هذه المجلة ما يقع عليه الاختيار في كل موسم من نوابغ الأدباء وقد ذكر في مقدمة الجزء الأول ما نصه "وحيث الغرض من وضع هذا الكتاب هو التنويه بفضل من عنى أن يكون قد يحرز قصب السبق في ذلك من الشعراء والكتاب، فيه نشير إلى كل واحد منهم بما تقتضيه درجته الأدبية لا بما تستدعيه أصول التشريفات والألقاب الرسمية، انتهى.
وقد استعار المؤلف لكل واحد من شعراء ذلك العصر أصحاب المعلقات وكناهم ببعض الكنى والألقاب.
فحاز الشيخ عبد الجليل أفندي برادة المدني من قبل مؤرخي عصره على لقب أبي العلاء المعري الثاني ومن منا لا يعرف أبا العلاء المعري الشاعر الفيلسوف فريد عصره في العلم والأدب وهذا يدل على تميز الشيخ عبد الجليل بالعلم والفصاحة والفلسفة، وغير ما حاز عليه من الألقاب من قبل المؤرخين الآخرين في الدولة العثمانية في تلك الحقبة من الزمن.
منتدى الأبارية
اتخذ الشيخ عبد الجليل هو وبعض علماء المدينة المنورة الفطاحل ندوة أسبوعية كل يوم ثلاثاء تعقد في بستانه الأبارية البرادية الذي كان يقع قرب المسجد النبوي الشريف من الجهة الشرقية الشمالية من جهة البقيع وكانت تمتلئ بالصفوة من المثقفين من المدنيين وغير المدنيين ممن يأتي إلى المدينة من العلماء والأدباء والزوار من أنحاء العالم الإسلامي وكان الشيخ عبد الجليل يوجه الدعوة إلى الشخصيات في بلادهم، وتعد تلك المجالس، الأدب الرفيع حليتها والخلق الأصيل زينتها، لطف واستئناس واحترام للكبير وعطف على الصغير ويعد هذا المنتدى مدرسة أو جامعة ثقافة وعلم والشيخ عبد الجليل هو موسوعتها الشامخة المتحركة وتعيد هذه الندوات ذكريات المدارس العلمية التي عرفت في تاريخ القرن الرابع الهجري في العصر العباسي كمدرسة سيف الدولة الحمداني والصاحب بن عباد.
ومع أن الندوة كانت ثقافية وعلمية إلا أن الشيخ عبد الجليل كان دائم المرح والفكاهة وحديثاً مستفيضاً فيه اطراد من الحكمة والأدب والعلم والاجتماع ومذاكرة أحوال البلاد وتفقد شؤونها وشؤون الأهل والصحاب والمواطنين الغائب منهم قبل الحاضر، يأسرك حديثه وطريقة كلامه المشتمل على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأبيات الشعر المناسبة والحكم المأثورة والأساليب البلاغية والقواعد النحوية بجانب القصص والحكايات والنكت والطرائف وأقوال العلماء والنصائح الدينية هكذا وصفه المؤرخون فلا شك في ذلك وللأسف فقدنا هذه المنتديات الجميلة في وقتنا الحاضر.

أعضاء منتدى الأبارية على سبيل المثال لا الحصر
1- السيد أنور عشقي.
2- الشيخ عمر كردي.
3- الشيخ محمد أحمد العمري.
4- الشيخ عبد السلام الداغستاني.
5- السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي.
6- السيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي.
7- الشيخ حبيب الرحمن الكاظمي.
8- الشيخ الشاعر إبراهيم بن حسن الأسكوبي.
9- الشيخ إبراهيم بن عبد القادر بري.
وغيرهم من الذين لا أستطيع حصر أسماءهم فرحمة الله عليهم جميعاً.

أعماله الحكومية وتكريمه
عرف الشيخ عبد الجليل في العقد الأخير من القرن الثالث عشر الهجري والعقد الأول من القرن الرابع عشر الهجري فكان علماً من أعلام هذه المدينة المباركة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فقد كان أديباً بارعاً ماهراً بحق وشخصية مرموقة فلم يعرف على مستوى المدينة والحجاز فقط بل سطع نجمه اللامع على مستوى آفاق الدول الإسلامية فمن المناصب التي نالها:
* تولى الإفتاء في المدينة المنورة.
* عين مديراً للمسجد النبوي الشريف.
* كان عضواً في كثير من المجالس والهيئات واللجان.
وقد ذكر الأستاذ المرحوم عبيد مدني في ترجمة كتبها عن الشيخ عبد الجليل عن الرتب التي نالها الشيخ وقد سجلت في السالنامة.
* ففي " سالنامة " 1305 هـ كانت وظيفته " مميزاً " في الخزينة النبوية ورتبته " ثالثة ".
* وفي " سالنامة " 1306هـ كانت وظيفته " رئيس كتاب " والرتبة "متماير " والوسام " مجيدي 4 ".
* وفي " سالنامة " 1308هـ نفس وظيفته في سالنامة 1306هـ.
* وفي 10 شوال 1315هـ نال رتبة "أولى ثانية سي ".
* وفي "سالنامة " 1218هـ كانت وظيفته رئيس كتاب "الرزنامجة " والرتبة نفس التي نالها عام 1315هـ.
* وفي " سالنامة " 1320هـ نفس وظيفته التي في عام 1318هـ.
الأوسمة التي نالها في تلك الفترة:
1- عثماني 3، (مجيدي2).
وغير هذه المناصب والرتب والتي كان يعمل بها محتسباً وغيرها من لم يسجله المؤرخون.

تلاميذ الشيخ عبد الجليل
انتفع به جمع غفير وكان لهم شأن كبير فمن خواص تلاميذه الشيخ إبراهيم الأسكوبي المتوفى سنة 1332هـ والشيخ محمد العمري المتوفى سنة 1365هـ والشيخ إبراهيم بري المتوفى سنة 1354هـ والشيخ عمر حمدان المتوفى سنة 1368هـ والشيخ المؤرخ عبد الله محمد غازي صاحب كتاب "إفادة الأنام بذكر أخبار البلد الحرام" والمتوفى سنة 1365هـ والسيد زكي برزنجي المتوفى سنة 1365هـ والشيخ حسين عبد الله باسلامه المتوفى سنة 1359هـ والشيخ محمد العائش المتوفى سنة 1364هـ والشيخ أحمد المرزوقي بن حامد السواهاني المتوفى سنة 1355هـ والشيخ أرشد الطويل البنتني المتوفى سنة 1353هـ والشيخ عباس رضوان المتوفى 1346هـ والشيخ علي بن فالح الظاهري المدني ثم المكي المتوفى سنة 1364هـ والشيخ محسن المساوى المتوفى سنة 1354هـ وغيرهم من الذين لا يمكن حصرهم.

وفاة الشيخ عبد الجليل برادة
وفي آخر حياته أقام الشيخ عبد الجليل في مكة المشرفة " وكان فاراً بمكة مستجيراً بأميرها من جور محافظ المدينة عثمان باشا " وعندما أعلن الدستور بالمملكة العثمانية قرر الشيخ عبد الجليل العودة إلى المدينة فأدركته المنية وهو في الطريق إليها في "الفريش " على نحو خمسين كيلو متراً تقريباً وذلك في شهر محرم سنة 1327هـ وحمل جثمانه إلى المدينة وصلى عليه بالمسجد النبوي الشريف ودفن في بقيع الغرقد وكانت لوفاته رنة حزن في العالم الإسلامي، رحمه الله وأحسن إليه جزاء ما قدم في سبيل رفعة هذا الدين الحنيف.

أعلام من أرض النبوة
أنـس يعقـوب كتـبي ج1ص 122-138
ط1-1414هـ



عدد المشاهدات: 2545 مشاهدة
تاريخ الإضافة: Nov 29 2014 11:37:14
  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق