الجمعة 06 ديسمبر 2019 -
ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر الروضة الشريفة في المسجد النبوي الشريف آداب المسجد النبوي الشريف زخارف المسجد النبوي الشريف فضل التعليم والتعلم في المسجد النبوي الشريف أول فرش للمسجد النبوي الشريف التوسعة السعودية للمسجد النبوي الشريف مساحة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ جسفت المدينة تنظم الملتقى التشكيلي ( صحبة فن ) دعوة لحضور المعرض التشكيلي ( وطن الهمة ) بمناسبة اليوم الوطني
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف معالم وآثار المدينة المنورة خصائص وتاريخ المدينة المنورة أحياء وطرق المدينة المنورة أعلام وأهالي المدينة المنورة أخبار وفعاليات المدينة المنورة مكتبة الصوتيات مكتبة الفيديو مكتبة الصور البث المباشر

المقالات >> أعلام وأهالي المدينة المنورة >> الريس عبد الستار أمين عاشور بخاري رحمه الله مؤذن المسجد النبوي الشريف

الريس عبد الستار أمين عاشور بخاري رحمه الله مؤذن المسجد النبوي الشريف

الريس عبد الستار أمين عاشور بخاري رحمه الله مؤذن المسجد النبوي الشريف

مؤذن المسجد النبوي الشريف ولد بالمدينة المنورة عام 1327هـ في زقاق الزرندي بمنزل والده الشيخ أمين عاشور وقد ذكر الشيخ عبد الستار قبل وفاته لأحد الذين قابلتهم بأن والده أمين باع بيت زقاق الزرندي بـ أكياس من نواة التمر. ومن زقاق الزرندي إلى حارة باب المجيدي ومن أبرز جيرانه آل البرَّادة منهم: الشيخ علي برادة، الشيخ حسن إبراهيم الشاعر رحمهم الله.


دراسته
أدخله والده كتَّاب الشيخ إبراهيم الطرودي والذي عرف بعد ذلك بكتَّاب العريف محمد بن سالم، وفي هذا الكتاب تمكن الشيخ عبد الستار من حفظ معظم سور القرآن الكريم ثم كان التحاقه بالمدرسة العثمانية وهي المدرسة الإعدادية آنذاك فتدرج في تعلم القراءة والكتابة إضافة إلى مواصلة حفظ القرآن الكريم.


الشيخ حسن الشاعر في حياته
عُرف عن الشيخ حسن الشاعر حفظه وتجويده للقرآن الكريم وتميزه بالقراءات السبع والعشر - كما كان للجيرة حقها في تبني الشيخ حسن لموهبة عبد الستار ذلك الشاب المتمتع بالذكاء وجمال الصوت والأداء فأتم عبد الستار حفظ القرآن الكريم وتجويده على يد الشيخ حسن الشاعر رحمهما الله جميعا. ولم يكتف الشاب عبد الستار بهذا الطموح الإيماني لحفظ كتاب الله بل تابع التحاقه بحلقات العلم بالمسجد النبوي الشريف سواء في حلقة أستاذه حسن الشاعر أو حلقة الشيخ عبد الرؤوف عبد الباقي رحمه الله، ويذكر ابنه الأستاذ محمد أن والده درس وتعلم بعض العلوم الدينية على يد أحد المشائخ واسمه (الشيخ ميلود) وحفظ عليه بعضاً من سور القرآن الكريم، ولعل هذا الشيخ هو أحد شيوخ الزوايا التي كانت منتشرة في ذلك الوقت أو أنه أحد المجاورين المتبرعين بالعلم في أحد البيوتات حيث الإقامة والسكن. ولعلي هنا وهذا مناسب أن أذكر بعض الشيء عن أولئك العلماء المجاورين في طيبة الطيبة وهم الذين لم يكن لهم هدف سوى العيش فوق هذه الأرض المباركة ومجاورة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وعندما يمن الله عليهم بتحقيق هذا الهدف يوقفون أنفسهم لوهب علمهم لكل طالب علم سواء أكان ذلك في المسجد النبوي الشريف أو في أحد المساجد الأخرى أو جعل مكان إقامتهم وسكنهم منهلاً لطلاب العلم وبالمجان.


مغادرته المدينة المنورة
فخري باشا اسم أدخل الرعب في قلوب أهل المدينة هذا الرجل العسكري التركي بين عشية وضحاها استنفر كل ما يتبعه من جند (عساكر) واستخدمهم في ترحيل أهل المدينة ليفرغ المدينة من أهلها ويتهيأ هو لمواجهة قوات الأشراف.
كان هذا هدفه ولكنه في نفس الوقت كان يهدف إلى إبعاد الأهالي عن الحرب والحصار، ولم يدرك تمسكهم الشديد بالبقاء فوق الأرض التي حملتهم صغاراً وستعطف عليهم وهم كبار وكان من ضحايا الترحيل الشيخ عبد الستار بخاري رحمه الله الذي لم تكن سنه قد تجاوز الثامنة، أخذ ضمن من أخذ من الأطفال والصبايا والشباب والكهول، ومن حسن حظه رحيل والده معه إلى الأردن ومنها إلى سوريا عام 1335هـ. وبعد ثلاث سنوات عاد مع عائلته إلى المدينة والتحق بالمدرسة الراقية لإكمال دراسته.


تجويده للقرآن والآذان
في عام 1339هـ تبنى الشيخ حسن الشاعر الفتى عبد الستار ليكمل حفظ القرآن الكريم وتجويده، فقد لمس فيه الشيخ حسن موهبة الصوت الجميل ورغبته الشديدة وتعلقه بحفظ القرآن الكريم وتلاوته، لازم الفتى عبد الستار أستاذه وبدأ ينهل من علوم أستاذه في فن القراءات المختلفة للقرآن الكريم فأجاد وبرز كقارىء متميز رغم صغر سنه، وكان يقضي معظم الفترات مستمعاً إلى المقرئين في الحرم النبوي الشريف خاصة القراء المصريين، وساعده ذكاؤه في تشبعه بفنون الأداء في الحركات والسكنات والمخارج.


مؤذن بالمسجد النبوي
دفع به صوته الجميل لأن يختار لأداء الأذان لأول مرة في حياته بتزكية من شيخه حسن الشاعر الذي تولى منصب شيخ القراء في المدينة المنورة. وكان الأذان في تلك الفترة يُرفع من المآذن الأربع بدءاً من مؤذن المنارة الرئيسية ويتبعه المؤذنون الباقون بالترتيب حيث يبدأ مؤذن الرئيسة بقوله (الله أكبر الله أكبر ثم يتوقف ليردد باقي المؤذنين هذا التكبير) وهكذا حتى نهاية الأذان. ومن خلال هذا الأسلوب المتبع في الأذان نجد أسلوب المنافسة ينحصر بين أداء المؤذنين الأربعة خاصة في أذان الفجر وكثير من الذين قابلتهم من المسنين ذكروا أن صوت الشيخ عبد الستار بخاري كان يسمع من آبار علي قبل المايكروفون، خاصة عندما يرفع الأذان بنغم الداوودي ويشاركه في هذا بعض المؤذنين أصحاب الأصوات الحادة مثل الشيخ أبو السعود ديولي، والشيخ عبد الرزاق نجدي، رحمهم الله جميعا بواسع رحمته.


المجاكرة
المجاكرة لفظ اعتاده أهل المدينة للتعبير عن التنافس بين اثنين أو أكثر، ومن هنا نجد أن المجاكرة في الإبداع أثناء رفع الأذان كانت دافعاً لإبراز جمال الصوت والتحكم الجيد في النغمات مثل الحِراب - الجارك - الداوودي - العشاق.
وكان الشيخ محمود نعمان رحمه الله يؤذن في المنارة الرئيسية ويجاكره في الأداء كل من حسين بخاري، عبد الستار بخاري من منارتي باب المجيدي. رحم الله أولئك المؤذنين فكم رفعوا اسم الله عاليا فهنيئا لهم بهذا العمل الذي بلا شك سيكون له ثقله في ميزان حسناتهم.


الأوائل من مؤذني المسجد النبوي في العهد السعودي
كتب التاريخ والسير مليئة بأسماء المؤذنين الذين كان لهم شرف رفع الأذان من منائر المسجد النبوي الشريف ولكن هنا حاولت قدر الإمكان ذكر بعض الأسماء التي تمكنت من الوصول لها وقد يخونني الترتيب في بعض الأحيان راجياً إرشادي إلى الترتيب الصحيح:
المجموعة الأولى
كان المعتاد في نظام المؤذنين خاصة فيما يطبق على المؤذنين (الجدد) رفعهم للأذان الأول (أذان الفجر) أو أدائه للأذان في أحد مساجد المدينة لفترة محددة ليتجه بعدها إلى رفع الأذان من المسجد النبوي وهذا خاص بأبناء الرؤساء من المؤذنين وممن توارثوا هذه المهنة أبّاً عن جد. من المؤذنين الذين كان لهم شرف رفع الأذان قبل وخلال العهد السعودي مع حفظ الألقاب: (1) حمزة عقيل نجدي. (7) حسن نزيل الكرام خاشقجي. (2) إبراهيم نجدي. (8) حسين بخاري. (3) ابن أخيه عبد الرزاق نجدي. (9) عبد الستار بخاري. (4) محمد سعيد نعمان. (10) علي يماني. (5) مصطفى عينوسه. (11) ابنه عبد الجليل يماني. (6) عبد الله رجب. (12) أبو السعود ديولي.
(13) حسن ديولي. (14) زين سمان. (15) إبراهيم سمان. (16) يوسف عينوسه. (17) حسن إبراهيم خاشقجي.
المجموعة الثانية
(1) عبد الملك نعمان. (2) صالح خاشقجي. (3) حسن عينوسه. (4) عمر عينوسه. (5) حسن ديولي. (6) محمد حسن ديولي. (6) محمد حسن ديولي. (7) هاشم غباشي. (8) بكر خوج.
المجموعة الثالثة
وأما المؤذنون الذين هم على رأس العمل حتى عام 1414هـ وزودني بأسمائهم الأخ رضا هاشم غباشي: (1) كامل بن صالح نجدي. (2) عبد الرحمن عبد الإله خاشقجي. (3) سامي بن محمد ديولي. (4) عمر بن يوسف كمال. (5) تقي بن صالح خاشقجي. (6) عبد العزيز بن حسن بخاري. (7) عبد المطلب بن صالح نجدي. (8) عبد الإله إبراهيم خاشقجي. (9) عصام حسين بخاري. (10) حسين بن حمزة عفيفي. (11) حسين بن عبد الله رجب. (12) ماجد بن حمزة حكيم.
(13) عبد الملك محمد سعيد نعمان. (14) حسن عبد الستار بخاري. (15) مصطفى عثمان نعمان.


عاشق للترحال
كان رحمه الله يهوى السفر فكانت له عدة رحلات وجميعها عن طريق البحر، فرحل إلى الهند - باكستان - كينيا. وأطول هذه الرحلات من حيث الفترة الزمنية كانت إلى اندونيسيا فقد ظل بها مدة سبع سنوات، وبعد عودته إلى المدينة ظهرت أسباب تأخره طيلة هذه السنوات وحسب رواية ابنه محمد فقد كان تاجراً في بيع ((الفصوص)) والتصقت به حتى هذه التجارة حتى بعد عودته إلى المدينة المنورة. ولكن السبب الأهم هو ذلك النور القرآني الذي رحل به من المدينة فأصبح من مقرئي القرآن الكريم وأستاذاً بارعاً لتعليم قراءة القرآن وتجويده في كل البلاد التي زارها وبالأخص اندونيسيا كما أصبح مؤذناً وإماماً لجمال صوته وحسن تجويده للقرآن الكريم.


نقيب القراء
بعد استقراره في المدينة عيَّن رحمه الله نقيبا للقراء ثم نائباً لشيخ القراء الشيخ حسن الشاعر رحمهما الله. وفي عام 1389هـ عيِّن مؤذناً بالتكية المصرية بباب العنبرية وكان من الذين يعملون بها آنذاك الدكتور نيازي والشيخ عطية محمد سالم القاضي الشرعي المعروف.


من رجال التعليم
بدأ العمل مدرساً لتحفيظ القرآن الكريم في مدرسة القراءات عند الشيخ أحمد ياسين خياري ثم عمل مدرساً في المدرسة الفهدية عندما كان مبناها في منطقة (صيادة) وعمل مدرسا في المدرسة الناصرية في عام 1372هـ، ثم مدرساً في المدرسة المحمدية ثم أمين مكتبة.


جيران حوش درج
سالم رزق - صالح رزق - أسعد رزق - محمد عبد الله يماني - بيت السكر.
جيران حوش أبو جنب
حسن شكر - العم مهدي - تاج خوج - غازي ناصر - دادا النواب - علي خليل الفحل - علي معلم - عثمان معلم - عيد ياسين كردي - سعود المحمادي - عبد الله أبو علمين - محمد حسن عبد القادر - حمزة جنيد، وشكري إلى أستاذي ناجي محمد حسن لإضافته بعض الأسماء.


نهاية المطاف
من باب المجيدي انتقل رحمه الله إلى المناطق التالية: حوش درج - حوش أبو جنب - حوش الراعي - التاجوري - قباء (الزاهدية)، وكانت وفاته في منزله بالحرة الشرقية عام 1402هـ، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

ويظهر الريس عبد الستار أمين عاشور بخاري رحمه الله في الصورة على اليمين ، أما على اليسار فهو القاضي السيد عبد القادر بن أحمد الجزائري المالكي رحمه الله

طيبة وذكريات الأحبة
أحمد أمين صالح مرشد ج2ص 211-218
ط1/1416هـ

مصدر الصورة
مجموعة الشيخ محمد بن عبدالستار عاشور المؤذن بالحرم النبوي سابقا
شكر خاص للسيد هاني لمساعدتنا في الحصول على الصورة



عدد المشاهدات: 2930 مشاهدة
تاريخ الإضافة: Dec 07 2014 10:32:47
  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق











تعليق بواسطة عدنان شيخ في Mar 09 2015 16:17:02
من المؤذنين أيضا : عثمان نعمان / عبدالله عثمان نعمان من ساكني كومة حشيفه بالقرب من الحرم . أسعد نجدي كل هؤلاء يعدوا من أوائل المؤذنين , لابد من إضافتهم وشكرا.