الأحد 16 ديسمبر 2018 -
‏ديوانية آل رفيق الثقافية تقيم حفل تكريم رواد التعليم دعوة لحضور حفل تكريم رواد التعليم الأول بديوانية آل رفيق الثقافية دعوة لحضور افتتاح المعرض التشكيلي ( تغريدة لون ) فرع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية بالمدينة المنورة ينظم محاضرة بعنوان ( دور الفن التشكيلي في الدفاع عن الوطن ) دعوة لحضور محاضرة دور الفن التشكيلي في الدفاع عن الوطن .. للدكتور فؤاد مغربل دعوة للمشاركة في معرض تغريدة لون نادي الأوس ينظم المعرض الختامي لأنشطته للفنون تخريج أول 15 متدرب ومتدربة ضمن برنامج رئيس التحرير المحترف جمعية المدينة المنورة تطلق (ملهمون) حلولاً متكاملة للمساهمة في تحقيق تنمية الشباب بمنطقة المدينة المنورة
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف معالم وآثار المدينة المنورة خصائص وتاريخ المدينة المنورة أحياء وطرق المدينة المنورة أعلام وأهالي المدينة المنورة أخبار وفعاليات المدينة المنورة مكتبة الصوتيات مكتبة الفيديو مكتبة الصور البث المباشر

المقالات >> أعلام وأهالي المدينة المنورة >> الشيخ محمد بن علي بن تركي رحمه الله

الشيخ محمد بن علي بن تركي رحمه الله

الشيخ محمد بن علي بن تركي رحمه الله

هو الشَّيْخ محمَّد بن علي بن محمَّد بن منصور بن عبد الله بن تركي، مِن قبيلة بني خالد م بني عامر بن صعصعة، وهو من قبيلة مضرية عدنانية.

مولـده:
وُلِدَ في عنيزة سنة 1301 هـ وتلقى العلم في مكـَّة المكرَّمة حينما سافر للتجارة فحفظ القرآن الكريم.

مشايخه:
أخذ عن كُلٍّ من الشَّيْخ صالح أبا فضل، وعبد الله زواوي، وعلي مالكي، وعبد الله أبا الخيور، وعبد الرحمن الدهان، ومحدث شعيب المغربي، وله مشايخ غيرهم.

تلاميذه:
عبد الله بن مطلق الفهيد، وعبد العزيز بن محمَّد الفريح، وسليمان ابن عبد الرحمن الصنيع، ومحمَّد بن سيف، وعبد العزيز بن صالح البسَّام.
دروسه:
له حلقات دروس عامَّة في الحرمين الشريفين، وفي عام 1345 هـ عُيّنَ قاضياً في المدينة المنوَّرة، وفي عام 1346 هـ عُيّنَ مساعداً لرئيس القضاة في مكـَّة المكرَّمة وأُعْفِيَ منها بطلبه سنة 1348 هـ. ثُمَّ عُيّنَ مُدَرّساً في مدرسة العلوم الشرعية في المدينة المنوَّرة، وطلبه الشَّيْخ محمَّد ابن إبراهيم للتدريس في المعهد العلمي فاعتذر بأنَّ بقاءه في المدينة أكثر تحقيقاً للمصلحة العامَّة.

صفاته:
كان عفيفاً، ورعاً، زاهداً في الدنيا، وطَلَبَ صَرْف رواتبه من عائدة البريد لبعدها عن الشبهة.

وفاتـه:
مرض في المدينة المنوَّرة وانقطع في بيته مُدَّة سنة وما زالت صحته في تأخُّرٍ حتى وافاه الأجل في يوم الجمعة 20/6/1380 هـ وصُلّي عليه في المسجد النبوي الشريف، ودُفِنَ في البقيع.

قُضاة المدينة المنورة
(من عام 963 هـ إلى عام 1418 هـ)
عبد الله بن محمَّد بن زاحم ج1/105
ط -1 - 1418 هـ / 1997 م
------------------------
هو محمد بن علي بن محمد بن منصور بن عبد الله التركي العالِم الجليل الفقيه الورع الزاهد الصوفي الحنبلي.
ولد الشيخ التركي في مدينة عنيزة عام 1299 هـ وتربى على يد والده تربية حسنة.
كان رحمه الله دمث الأخلاق، لا يحب المظهر والشهرة، مربوعاً نحيف القامة جداً، أبيض اللون مشرباً بالصفرة، دقيق الساقين خفيف الشعر لم يغير بياضه، وسيماً طلق الوجه، حلو المفاكهة، له نكت حسان، وآية في التواضع وحسن الخلق، حجيجاً في الجدل، أحدودب ظهره وتقوس بعد أن أرهقته الشيخوخة، صار يجعل معه عكازاً، كما ضعف بصره في آخر عمره، وكان مرجعاً في تعبير الرؤيا.

نشأته وتعليمه ورحلاته:
لقد نشأ الشيخ التركي نشأة مباركة، وقد توفي أبوه في معركة المليداء الشهيرة سنة 1308 هـ، فبدأ بقراءة القرآن وحفظه وتجويده، ثم حفظه بعد ذلك عن ظهر قلب. وفي عام 1313 هـ وعندما بلغ الرابعة عشر من عمره سافر إلى مكة المكرمة واشتغل هو وأخوه إبراهيم بالتجارة ما بين مكة وجدة، وكان يرتاد وطنه في كل عام. وقد جمع رحمه الله بين التجارة والعلم فعكف على طلب العلوم بكل جد واجتهاد. ففي جمادى الآخرة من سنة 1335 هـ التحق بالمدرسة الصولتية ودرس بها وتزود من علومها القيمة ثم طاف بحلقات المسجد الحرام التي كانت تغص بها رحاب المسجد، فقرأ في التفسير والحديث والفقه والعلوم العربية حتى أدرك في ذلك كله لا سيما الفقه فقد برع فيه، وقبل ذلك قرأ في بلده عنيزة حينما كان يحضر دروس الشيخ عبد الرحمن آل سعدي فأراد منه مناقشة في الفقه ترتفع عن مستوى الطلاب الحاضرين فصار يقرأ في شرح المغني وحده في بيته ويذهب إلى الشيخ عبد الرحمن كل يوم ثلاثاء ليتناقشان فيما أشكل عليه أثناء مطالعته للكتاب.
ومن مشايخه الشيخ العلامة الفاضل أبو بكر خوقير، والشيخ أحمد بن عيسى، والشيخ صالح أبا الفضل، ومفتي الشافعية في مكة الشيخ عبد الله الزواوي، وسيبويه عصره الشيخ محمد علي المالكي، والشيخ عبد الله أبو الخيور، والعلامة الفاضل عبد الرحمن الدهان، والشيخ المحدث شعيب الدكالي.
ومن شيوخه في عنيزة الشيخ عبد الرحمن آل سعدي: قرأ عليه الفقه. والشيخ صالح القاضي، كما قرأ على الشيخ محمد العبد الكريم بن شبل والشيخ عبد الله عايض.
وفي 16 شوال سنة 1337 هـ خرج من المدرسة الصولتية وسافر إلى جدة ومنها عن طريق الباخرة إلى الهند وهناك قرأ على علماء الحديث في دلهي وبومبي وحيدر أباد وزار كلكتا ثم عاد عن طريق الخليج العربي فزار العراق، ثم رجع إلى المدينة المنورة على منورها أفضل الصلاة والسلام وأقام بها مدة من الزمن قرأ فيها على علماء الحديث وجدّ في الطلب وثابر عليه، وفي عام 1340 هـ قام برحلة إلى مصر وفلسطين، وقضى شهر رمضان تلك السنة في القدس ـ حرره الله من العدوان الإسرائيلي ـ وألقى دروساً في المسجد الأقصى في عهد ممثلها أمين الحسيني.

ويقول البسام مؤلف كتاب علماء نجد:
"وأخبرني عمي محمد الصالح البسام أن أمين الحسيني كان يستمع إلى دروسه وقال أنه لم يجلس على هذا الكرسي بعد الشيخ محمد عبده أحسن، من المترجم له .
وفي نفس تلك الرحلة زار الشام ودخل دار الشطية بدمشق واتصل بعلمائها وكان يحب البحث والنقاش في مسائل العلم وقد عاد إلى جدة عن طريق البحر.
وفي عام 1357 هـ سافر إلى الرياض ومنها إلى الإحساء والقطيف وباقي إمارات الخليج التي لم يزرها في رحلته الأولى، وكانت قراءاته على علماء الحجاز ونجد في الفقه وأصوله وفي الحديث والتفسير وأكب على مطالعة كتب الأصحاب حتى نبغ في الفقه والحديث وتضلع منه، فله الباع الواسع فيه مع مصطلحه، وبعد هذا القسط الوافر من العلم والبحث أكب على نشر العلم وبثه.

دروسه بالحرمين الشريفين:
لقد انطلق الشيخ التركي يطلب العلم وهو يافع السن فهاجر من بلدته إلى الحجاز يطلب العلم ويأخذه من منابعه الصافية ممن كان في الحجاز فبرع في العلوم الدينية والدنيوية، وكان له الباع الواسع في الفقه والحديث والتفسير وله الباع أيضاً في الأدب والتاريخ والسير والمغازي ودواوين الشعراء وكان يحفظ ديوان أبي الطيب المتنبي وطرفاً من ديوان أبي تمام، ويستشهد بهما في دروسه، وقد تصدر في أول حياته مدرساً بالمسجد الحرام فكان يتكلم بجرأة شديدة فمنع من التدريس فيه ورحل إلى المدينة وبقي مدرساً في بيته وفي المسجد النبوي الشريف ولشدة جرأته منع من التدريس أيضاً في المسجد النبوي الشريف، ولما افتتح المعهد العلمي في الرياض بمحرم عام واحد وسبعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة طلبه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مدرساً فيه فاعتذر عن ذلك واعتبر أن طلبه هذا هو سماحاً له بالتدريس بالمسجد النبوي فعقد للعلم وأهله دروساً عظيمة، وكان الشيخ يجلس ومعه مروحة من السعف يروّح بها على نفسه أثناء التدريس والطلبة من حوله، فدرس البخاري، وكان في ليلة الجمعة يدرّس ابن الجوزي في الوعظ، وكان رحمه الله يبحث ويناقش ولكنه جدلي والجدل منه ممدوح كقول الله تعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) وهو على ذلك يسير، وكان رحمه الله صدوق اللسان ورعاً لا يأكل ممن له وظيفة، حتى أن رزقه من بيت المال مقابل عمله يقول: " لا أريده إلا من أجرة البريد ".

أعماله وآثاره:
* تولى رحمه الله القضاء بالمدينة المنورة سنة 1345 هـ حتى نهاية عام 1346 هـ.
* عين رحمه الله عام 1346 هـ مساعداً لرئيس القضاة في مكة المكرمة وبطلبه أعفي منها عام 1348 هـ.
* عين مدرساً بمدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة بالقسم العالي.
* طُلب للتدريس في المعهد العلمي في الرياض فاعتذر عن ذلك.
*ظهر له رد على عبدالقادر الإسكندراني مشترك.
* كان حينما يذهب إلى عنيزة يلقي درساً في مسجد العقيلية.
* له ردود على المنحرفين ونصائح ورسائل، وكان يعظ الملوك والأمراء ولمواعظه وقْع في القلوب.

تلاميذه:
لقد درس الشيخ التركي بالحرمين الشريفين، وقد خلف تلامذةَ من بعده نشروا العلم، فمن أشهر تلاميذه الشيخ محمد منصور خطاب، والشيخ عبيد الله كردي والشيخ سليمان الصنيع والشيخ محمد بن سيف والشيخ عبد العزيز البسام، والشيخ عبد الله الفهيد والشيخ عبد العزيز الفريج، وكافة طلبة مدرسة العلوم الشرعية يعتبرون من تلامذته... وغيرهم من أولي العلم والفضل.

مواقفه:
ذكر زيارة العلامة المحدث الشيخ محمود ياسين للشيخ ابن تركي. قال الشيخ محمود ياسين: " في ثامن أيامنا في المدينة المنورة الثلاثاء 7 ربيع الآخر 1359 هـ أدينا ولله الحمد صلاة الفجر بالروضة مع الإمام الأول. ومكثنا نقرأ ما تيسر لنا حتى صلينا الضحى ثم رافقنا الإخوان لزيارة الشيخ ابن تركي وقد كان هذا الرجل يجاهر في الحق لا تأخذه في ذلك لومة لائم وقد كان إنكاره على رئيس مجلس القضاة في مكة المكرمة حينما ركل رجلاً في المسجد ليجلس في مجلسه سبباً لإقالته من وظيفته ثم أوذي ثانية حيث منع من التدريس وثالثة وضع تحت المراقبة ومع ذلك بقي صابراً لأنه يرى أن في عنقه ديْناً لابد من إيفائه ثم إنه يكرر القول بأن الحكام هم المؤاخذون والمسئولون عن تأخر المسلمين وفشوا الجهل فيهم. وأضاف إلى ذلك قوله:" نحن لا نقصد حكومة معينة إذ لا غاية لنا في ذلك وإنما نتحدث عن حكام المسلمين بعامة ".
وقد أنكر أشد الإنكار شرب الدخان وحلق اللحية والتصوير ولو غير مجسم ولو كان شمسياً وعلى ورقة.
قال وللحنابلة قول بجواز النصف ومع هذا فقد طلب إليه أن يصوَّر فأبى، وكل هذا مما يوافق مذاهبنا والله المستعان على ما يصفون.

وفاة العالم الصالح:
وبعد حياة مليئة بالأعمال الصالحة وقول الحق مرض الشيخ في المدينة المنورة ولازمه المرض نحو سنة، فانقطع في بيته ومازالت صحته في تأخر حتى صعدت روحه إلى بارئها في صباح يوم الجمعة المبارك الموافق 20 / 6 / 1380 هـ وصُلي عليه بعد صلاة الجمعة في المسجد النبوي الشريف، وشيعت جنازته في موكب حافل، وبكيت عليه العيون وتأثرت النفوس، فقد كان الرجل محبوباً من جميع الطبقات. وقد صليّ عليه صلاة الغائب بالمسجد الحرام رحمه الله وأسكنه فسيح جناته... آمين.

أعلام من أرض النبوة
أنس يعقوب كتبي ج 2 ص 181-185
ط 1/1415هـ



عدد المشاهدات: 1759 مشاهدة
تاريخ الإضافة: Dec 24 2014 10:26:25
  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق