الأحد 15 ديسمبر 2019 -
ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر الروضة الشريفة في المسجد النبوي الشريف آداب المسجد النبوي الشريف زخارف المسجد النبوي الشريف فضل التعليم والتعلم في المسجد النبوي الشريف أول فرش للمسجد النبوي الشريف التوسعة السعودية للمسجد النبوي الشريف مساحة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ جسفت المدينة تنظم الملتقى التشكيلي ( صحبة فن ) دعوة لحضور المعرض التشكيلي ( وطن الهمة ) بمناسبة اليوم الوطني
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف معالم وآثار المدينة المنورة خصائص وتاريخ المدينة المنورة أحياء وطرق المدينة المنورة أعلام وأهالي المدينة المنورة أخبار وفعاليات المدينة المنورة مكتبة الصوتيات مكتبة الفيديو مكتبة الصور البث المباشر

المقالات >> المسجد النبوي الشريف >> الإنارة في المسجد النبوي الشريف

الإنارة في المسجد النبوي الشريف

الإنارة في المسجد النبوي الشريف

كان المسجد النبوي في بداية أمره يضاء بإيقاد سعف النخل فيه.
وظل الأمر على ذلك إلى السنة التاسعة من الهجرة حين قدم الصحابي الجليل تميم الداري رضي الله عنه المدينة المنورة، ومعه قناديل الإضاءة وما تحتاجه من زيت وحبال، فقام بتعليقها في سواري المسجد، ثم أوقدها فأضاءت المسجد، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم، وسمى غلامه الذي باشر ذلك سراجاً، وقيل: إن الفاروق عمر هو أول من فعل ذلك، والصحيح ما قدمناه وأنها زادت في زمنه (انظر: أوائل ـ أول إنارة).
واستمرت في ازدياد متواصل تهدى من قبل الملوك والأغنياء حتى بلغت في زمن المؤرخ ابن زبالة ـ أواخر القرن الثاني الهجري ـ مئتين وتسعين قنديلاً، وفي زمن السمهودي ـ ت 911هـ ـ مئتين وستة وخمسين قنديلاً توقد كل ليلة، يضاف إليها مئة أخرى توقد في المناسبات، وأربعة مشاعل في صحن المسجد كالأسطوانات بأعلاها شعلة توقد في ليالي الزيارات، وتزداد الإنارة في شهر رمضان المبارك خاصة في ليلة السابع والعشرين منه، حيث كانوا يسرجون في كل ليلة نحواً من أربعين شمعة، توضع في قبلة الروضة، والحجرة، وغربي المنبر الشريف.
وكان للمسجد ستة فوانيس يطوف بها الخدام بعد صلاة العشاء الآخرة لإخراج الناس منه أمر بها شيخ الخدام شبل الدولة (انظر: أعلام ـ أغوات وشيوخ ـ شبل الدولة كافور المظفري الحريري) عوضاً عن الشعل التي كانوا يوقدونها من سعف النخل يجرون بها كأشد ما يكون حتى إذا وصلوا باب النساء خرجوا بها وأطفأوها، حيث كان فيها من البشاعة ما لا يخفى.
وهكذا ظلت القناديل مصدر الإضاءة الرئيس في المسجد النبوي حتى ظهرت الكهرباء فيه على يد السلطان عبد المجيد الثاني العثماني. الذي أرسل محركاً كهربائياً إنجليزي الصنع، يدار بغاز الفحم، مع كافة اللوازم للإضاءة، وبعد إكمال التمديدات والتجهيزات أضيء المسجد النبوي الشريف بالكهرباء لأول مرة في 25 شعبان 1326هـ، ثم أرسل السلطان محركاً آخر فصار المحركان يتناوبان على العمل.
وفي عام 1353هـ أهدى الحاج الشاوي الجزائري، أو ابشاري الجزائري ـ كما يسميه البعض ـ للمسجد النبوي محركاً جديداً لإضاءته.
كما أهدى الوزير المصري الأسبق أحمد حمزة محركاً آخر قوياً.
وفي عام 1369هـ رأى السيد محمود أحمد رئيس مجلس الأوقاف في المدينة المنورة أن الإضاءة في المسجد الشريف بحاجة إلى تقوية، فاستورد بعد الحصول على الأذن الملكي محركاً كهربائياً بقوة مائتي كيلووات مع كافة مستلزماته، واستورد معه مائتي مروحة، ومصابيح الفلوراسنت، وركبت في المسجد النبوي الشريف.
وفي عام 1374هـ وضمن مشروع التوسعة السعودية الأولى، أنشأت الحكومة السعودية محطة خاصة لإضاءة المسجد النبوي الشريف، فازداد المسجد بها نوراً على نور، وعلقت فيه الثريات الجميلة، فكان فيه إلى ماقبل التوسعة الأخيرة 66 ثريا مختلفة الأشكال والأحجام منها القديم والحديث، أحيطت الحديثة منها بقناديل صغيرة من نوعها كتب عليها (الله نور السموات والأرض).
وبعد التوسعة الكبرى توسعة خادم الحرمين الشريفين تم تزويد المسجد الشريف بطاقة كهربائية تعتمد نظاماً خاصاً، تم من خلاله دراسة كل الظروف الطارئة لضمان استمرار التيار الكهربائي دون انقطاع، مغذياً جميع الأنظمة العاملة في المسجد الشريف.
حيث تم إنشاء 13 محطة كهرباء فرعية متصلة بمحطتين رئيسيتين تغذي 68 ثريا كبيرة و 111 ثريا صغيرة، مصنوعة من النحاس والكريستال وحوالي 20450 وحدة إنارة تغطي جميع أجزاء المسجد الشريف، كما وضع نظام إنارة للطوارىء باستخدام بطاريات شحن خاصة، وغرف خاصة للوحات المفاتيح وترتيبات الإنارة، وشبكات التوزيع مقامة في دور الخدمات وهو الدور السفلي للتوسعة الجديدة، بالإضافة إلى أعمال الإنارة الخارجية للواجهات والمآذن.
لقد أصبح المسجد الشريف بتجهيزاته الهائلة درة فريدة تهيئ للمصلين أسباب الراحة والطمأنينة.


المصدر
مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة



عدد المشاهدات: 16673 مشاهدة
تاريخ الإضافة: Mar 09 2015 10:07:02
  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق