الجمعة 06 ديسمبر 2019 -
ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر الروضة الشريفة في المسجد النبوي الشريف آداب المسجد النبوي الشريف زخارف المسجد النبوي الشريف فضل التعليم والتعلم في المسجد النبوي الشريف أول فرش للمسجد النبوي الشريف التوسعة السعودية للمسجد النبوي الشريف مساحة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ جسفت المدينة تنظم الملتقى التشكيلي ( صحبة فن ) دعوة لحضور المعرض التشكيلي ( وطن الهمة ) بمناسبة اليوم الوطني
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف معالم وآثار المدينة المنورة خصائص وتاريخ المدينة المنورة أحياء وطرق المدينة المنورة أعلام وأهالي المدينة المنورة أخبار وفعاليات المدينة المنورة مكتبة الصوتيات مكتبة الفيديو مكتبة الصور البث المباشر

المقالات >> خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم >> صفة حسن النبي صلى الله عليه وسلم

صفة حسن النبي صلى الله عليه وسلم

صفة حسن النبي صلى الله عليه وسلم

أعلم رحمني الله وإياك أن الله سبحانه وتعالى أنشأ النفوس مختلفة، فمنها الغاية في جودة الجوهر، ومنها المتوسط، ومنها الكدر. وفي كل مرتبة درجات. فالأنبياء صلى اللَّه عليهم وسلم هم الغاية، خلقت أبدانهم سليمة من العيب فصلحت لحلول النفس الكاملة، ثم يتفاوتون. فكان نبينا صلى الله عليه وسلم أصلح الأنبياء مزاجا وأكملهم بدنا وأصفاهم روحا، وبمعرفة ما نذكره من صفاته صلى الله عليه وسلم وأخلاقه يتبين ذلك إن شاء اللَّه تعالى.
روى الشيخان عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما قال: لم أر شيئاً أحسن من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. البراء بفتحتين مخففا.
وقال رجل من الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فإذا هو رجل حسن الجسم.
وقالت أم معبد رضي اللَّه تعالى عنها: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أجمل الناس وأبهاها من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب.
رواهما البيهقي.

وقال جابر بن سمرة- بسين مهملة مفتوحة فميم مضمومة فراء- رضي اللَّه تعالى عنه:
رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه والقمر فلهو أحسن في عيني من القمر.
رواه الترمذي والنسائي.

وقال البراء رضي اللَّه تعالى عنه: ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم وأبو داود.

وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أحسن الناس صفة وأجملها.
رواه أبو الحسن بن الضحاك.

وقال طارق بن عبيد رضي اللَّه تعالى عنه: أقبلنا ومعنا ظعينة حتى نزلنا قريبا من المدينة، فأتانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقالت الظعينة: ما رأيت وجها أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه صلى الله عليه وسلم.
رواه إبراهيم الحربي في غريبه وأبو الحسن بن الضحاك في الشمائل وابن عساكر.

وقال أبو إسحاق الهمداني- وهو بفتح الهاء وسكون الميم ودال مهملة- لامرأة حجت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: شبهيه لي: قالت: كالقمر ليلة البدر ولم أر قبله ولا بعده مثله.
رواه يعقوب بن سفيان.

وقال أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر للربيع بنت معوذ رضي اللَّه تعالى عنها:
صفي لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قالت: يا بني لو رأيته لقلت الشمس طالعة.
رواه الدرامي ويعقوب.

قال الطيبي رحمه اللَّه تعالى: قولها: <لقلت الشمس طالعة> أي لرأيت شمسا طالعة، جردت من نفسه الشريفة شمسا وهي هي، نحو قولك: لئن لقيته لتلقين أسدا، وإذا نظرت إليه لم تر إلا أسدا.

وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: ما رأيت شيئاً قط أحسن من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري. وفي لفظ: تخرج من وجهه.
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن حبان وبقي بن مخلد. وسنده على شرط صحيح مسلم .

قال الطيبي: شبه جريان الشمس في فلكها بجريان الحسن في وجهه صلى الله عليه وسلم. ومنه قول الشاعر:
يزيدك وجهه حسنا ... إذا ما زدته نظرا
وفيه أيضاً عكس التشبيه للمبالغة. ويجوز أن يقدر الخبر الاستقرار، فيكون من باب تناسي التشبيه، فجعل وجهه صلى الله عليه وسلم مقرا ومكانا لها. ويحتمل أن يكون فيه تناهي التشبيه جعل وجهه مقرا ومكانا للتشبيه.

وللَّه در القائل:
لم لا يضيء بك الوجود وليله ... فيه صباح من جمالك مسفر
فبشمس حسنك كل يوم مشرق ... وببدر وجهك كلّ ليل مقمر
وقال ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما: لم يقم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مع شمس قط إلا غلب ضوؤه ضوء الشمس، ولم يقم مع سراج قط، إلا غلب ضوؤه ضوء السراج.
رواه ابن الجوزي.

وقالت أم معبد رضي اللَّه تعالى عنها: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وسيما قسيما.
رواه الحارث بن أبي أسامة.

وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: كل شيء حسن قد رأيت، فما رأيت شيئاً قط أحسن من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
رواه ابن عساكر.

وقال أبو قرصافة- بكسر القاف وسكون الراء بعدها مهملة وفاء- واسمه جندرة- بفتح أوله ثم نون ساكنة ثم مهملة مفتوحة- ابن خيشنة بمعجمة ثم تحتانية ثم معجمة ثم نون رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حسن الوجه ولم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالفارع الجسم.
رواه ابن عساكر.

تنبيهان
الأول: قال ابن المنير والزركشي وغيرهما في قوله صلى الله عليه وسلم في يوسف: أعطي شطر الحسن: يتبادر إلى أفهام بعض الناس إن الناس يشتركون في الشطر الآخر. وليس كذلك، بل المراد أنه أعطي شطر الحسن الذي أوتيه نبينا صلى الله عليه وسلم، فإنه بلغ النهاية ويوسف بلغ شطرها.
ويحققه ما رواه الترمذي عن قتادة والدارقطني عن أنس رضي اللَّه تعالى عنهما قال: ما بعث اللَّه نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم أحسنهم وجها وصوتا> .
وقال نفطويه رحمه اللَّه تعالى في قوله تعالى : ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) [النور 35] هذا مثل ضربه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم يقول: يكاد نظره يدل على نبوته وإن لم يتل قرآنا. كما قال ابن رواحة رضي اللَّه تعالى عنه:
لو لم تكن فيه آيات مبينة ... كانت بداهته تنبيك بالخبر
وقال القرطبي رحمه اللَّه تعالى: قال بعضهم، لم يظهر لنا تمام حسنه صلى الله عليه وسلم لأنه لو ظهر لنا تمام حسنه لما طاقت أعيننا رؤيته صلى الله عليه وسلم. ويرحم اللَّه تعالى الشرف البوصيري حيث قال:
فهو الذي تم معناه وصورته ... ثم اصطفاه حبيبا بارى النسم
منزّهٌ عن شريكٍ في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم
إلى أن قال رحمه اللَّه تعالى:
أعيا الورى فهم معناه فليس يرى ... للقرب والبعد فيه غير منفحم
كالشمس تظهر للعينين من بعدٍ ... صغيرة وتكل الطرف من أمم
وهذا مثل قوله رحمه اللَّه تعالى:
إنما مثلوا صفاتك للناس ... كما مثل النجوم المساء
ويرحم اللَّه تعالى الشرف ابن الفارض حيث قال:
وعلى تفنن واصفيه بحسنه ... يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف
وسيدي علي بن أبي وفا حيث قال رحمه اللَّه تعالى:
كم فيه للأبصار حسن مدهش ... كم فيه للأرواح راح مسكر
سبحان من أنشاه من سبحاته ... بشرا بأسرار الغيوب يبشر
قاسوه جهلا بالغزال تغزلا ... هيهات يشبهه الغزال الأحور
هذا وحقّك ماله من مشبه ... وأرى المشبه بالغزالة يكفر
يأتي عظيم الذنب في تشبيهه ... لولا لربّ جماله يستغفر
فخر الملاح بحسنهم وجمالهم ... وبحسنه كل المحاسن تفخر
فجماله مجلى لكل جميلة ... وله منار كل وجه نير
جنات عدن في جنى وجناته ... ودليله أن المراشف كوثر
هيهات ألهو عن هواه بغيره ... والغير في حشر الأجانب يحشر
كتب الغرام علي في أسفاره ... كتبا تؤول بالهوى وتفسر
فدع الدعي وما أدعاه من الهوى ... فدعيه بالهجر فيه يهجر
وعليك بالعلم العليم فإنه ... لخطيبه في كل خطب منبر
الثاني: في تفسير غريب ما سبق.
إضحيان - بهمزة مكسورة فضاد معجمة ساكنة فحاء مهملة مكسورة فمثناة تحتية:
أي مقمرة مضيئة من أولها إلى آخرها.
اللمة: بالكسر شعر الرأس المجاوز شحمة الأذن فإذا بلغ المنكبين فهو الجمة والجمع لمم.
الظعينة: قال في النهاية: أصل الظعينة الراحلة التي ترحل ويظعن عليها أي يسار. وقيل للمرأة ظعينة لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت. وقيل:
الظعينة المرأة في الهودج، ثم قيل للهودج بلا امرأة، أو للمرأة بلا هودج: ظعينة.
الربيع: بالتصغير والتشديد.
معوذ: بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر الواو.
الوسيم: المشهور بالحسن كأن الحسن صار له علامة. وقال في النهاية: رجل قسيم.
الوجه أي جميل كله كأن كل موضع منه أخذ قسما من الجمال.
والوسيم: الحسن الوضيء الثابت.

المصدر
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد



عدد المشاهدات: 2210 مشاهدة
تاريخ الإضافة: Apr 24 2018 08:58:13
  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق