الأحد 08 ديسمبر 2019 -
ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر الروضة الشريفة في المسجد النبوي الشريف آداب المسجد النبوي الشريف زخارف المسجد النبوي الشريف فضل التعليم والتعلم في المسجد النبوي الشريف أول فرش للمسجد النبوي الشريف التوسعة السعودية للمسجد النبوي الشريف مساحة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ جسفت المدينة تنظم الملتقى التشكيلي ( صحبة فن ) دعوة لحضور المعرض التشكيلي ( وطن الهمة ) بمناسبة اليوم الوطني
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف معالم وآثار المدينة المنورة خصائص وتاريخ المدينة المنورة أحياء وطرق المدينة المنورة أعلام وأهالي المدينة المنورة أخبار وفعاليات المدينة المنورة مكتبة الصوتيات مكتبة الفيديو مكتبة الصور البث المباشر

المقالات >> خصائص وتاريخ المدينة المنورة >> تمر المدينة المنورة شفاء

تمر المدينة المنورة شفاء

تمر المدينة المنورة شفاء

في مسلم حديث <من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره شيء حتى يمسي> وفي الصحيحين حديث <من تصبّح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر> ورواه أحمد برجال الصحيح بلفظ <من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابتي المدينة على الريق لم يضره يومه ذلك شيء حتى يمسي> قال فليح: وأظنه قال <وإن أكلها حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح> ورواه ابن زبالة بلفظ <من تصبح بسبع تمرات من العجوة> لا أعلمه إلا قال <من العالية لم يضره يومئذ سم ولا سحر> وفي صحيح مسلم حديث <إن في عجوة العالية شفاء، أو إنها ترياق أول البكرة> وروى أحمد برجال الصحيح حديثا فيه <واعلموا أن الكمأة دواء العين، وأن العجوة من فاكهة الجنة> وروى النسائي وأبو داود الطيالسي والطبراني في الثلاثة بسند جيد حديث <الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم> وقد صح في سنن أبي داود عن سعد بن أبي وقاص قال <مرضت مرضا، فأتاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعودني، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: إنك رجل مفؤد، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن <2> ثم ليلدّك بهن> ورواه الطبراني لكن عن سعد بن أبي رافع.
قوله <فليجأهن> أي فليدقهن، قال عياض: وقال ابن الأثير فليجأهن أي: فليدقهن ، وبه سميت الوجيئة، وهو تمر يبل بلبن ثم يدق حتى يلتئم ، ومنه الحديث <أنه دعا سعدا فوصف له الوجيئة> وقوله <ثم ليلدك> أي: يسقيك، يقال: لدّه باللّدود، إذا سقاه الدواء في أحد جانبي الفم.
وفي كامل ابن عدي حديث <ينفع من الدؤام أن يأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة كل يوم يفعل ذلك سبعة أيام> وفي غريب الحديث للخطابي عن عائشة رضي الله عنهما <أنها كانت تأمر للدؤام والدوار بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات على الريق> والدؤام والدوار: ما يأخذ الإنسان في رأسه فيدومه، ومنه تدويم الطائر، وهو: أن يستدير في طيرانه، قال الخطابي: كون العجوة عوذة من السم والسحر إنما هو من طريق التبرك بدعوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا لأن طبعها يفعل شيئا، وقال النووي: في تخصيصها دون غيرها وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع، ولا نعلم نحن حكمتها؛ فيجب الإيمان بها، واعتقاد فضلها، وما ذكره المازري والقاضي في هذا باطل، وقصدت بذلك التحذير من الاغترار به، انتهى. وأشار به لقول القاضي في أثناء تعليل ذلك: إنه لتأثير في الأرض أو الهواء، ولقول المازري: لعل ذلك كان لأهل زمنه صلّى الله عليه وسلّم خاصة، أو لأكثرهم؛ إذ لم يثبت استمرار وقوع الشفاء في زمننا غالبا، وإن وجد ذلك في الأكثر حمل على أنه أراد وصف غالب الحال، انتهى.
وقد جعله ابن التين احتمالا، وزاد عليه آخر أعجب منه، فقال: يحتمل أن يكون المراد نخلا خاصّا من المدينة لا يعرف الآن، ويحتمل: أن يكون ذلك خاصّا بزمانه صلّى الله عليه وسلّم انتهى.
وهو مردود؛ لأن سوق الأحاديث وإيراد العلماء لها وإطباق الناس على التبرك بعجوة المدينة وتمرها يرد التخصيص بزمنه صلّى الله عليه وسلّم مع أن الأصل عدمه، ولم تزل العجوة معروفة بالمدينة يأثرها الخلف عن السلف، يعلمها كبيرهم وصغيرهم علما لا يقبل التشكيك.
وقال الداودي: هي من أوسط التمر كما هو المشاهد اليوم. وقال غيره: هي من أجود تمر المدينة، ومراده أنها ليست من رديه. وقال ابن الأثير: العجوة ضرب من التمر أكبر من الصّيحاني يضرب إلى السواد، وهو مما غرسه النبي صلّى الله عليه وسلّم بيده بالمدينة.
وذكر هذا الأخير البزار أيضا، فلعل الأوداء التي كاتب سلمان الفارسي أهله عليها وغرسها صلّى الله عليه وسلّم بيده الشريفة بالفقير أو غيره من العالية كانت عجوة، والعجوة توجد بالفقير إلى يومنا هذا، ويبعد أن يكون المراد أن هذا النوع إنما حدث بغرسه صلّى الله عليه وسلّم وأن جميع ما يوجد منه من غرسه كما لا يخفى.
وروى ابن حبان عن ابن عباس ل <كان أحب التمر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم العجوة> وفي حديث ضعيف <خير تمركم البرني، يخرج الداء، ولا داء فيه> ورواه ابن شبة بنحوه خطابا لوفد عبد القيس في ثمارهم، وكذا الحاكم في مستدركه، وفي مسلم حديث <يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله> قالها مرتين أو ثلاثا، وفيه أيضا حديث <لا يجوع أهل بيت عندهم التمر> وفي الكبير والصغير للطبراني ورجال الصغير رجال الصحيح عن ابن عباس <كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أتي بالباكورة من الثمار وضعها على عينيه ثم قال: اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره، ثم يأمر به للمولود من أهله> ولفظ الكبير <كان إذا أتى بالباكورة من التمر قبّلها وجعلها على عينيه> الحديث، وفي نوادر الحكيم الترمذي عن أنس بن مالك قال <كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أتى بالباكورة من كل شيء قبّلها ووضعها على عينه اليمنى ثلاثا، ثم على عينه اليسرى ثلاثا، ثم يقول: اللهم> الحديث بنحوه.
وروى البزار بسند فيه ضعيف حديث <يا عائشة إذا جاء الرطب فهنيني> ورويناه في الغيلانيات، وفيها أيضا حديث <كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعجبه أن يفطر على الرطب في أيام الرطب، وعلى التمر إذا لم يكن رطب، ويختم بهن، ويجعلهن وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا> وفيها حديث <كلوا التمر على الريق؛ فإنه يقتل الدود> .
وأنواع تمر المدينة كثيرة، ذكرنا ما أمكن جمعه منها في الأصل فبلغ مائة وبضعا وثلاثين نوعا: منها النوع المسمى بالصّيحاني، وقد أسند الصدر إبراهيم بن محمد بن مؤيد الحموي في كتابه فضل أهل البيت عن جابر رضي الله عنه قال <كنت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم يوما في بعض حيطان المدينة، ويد علي في يده، قال: فمررنا بنخل، فصاح النخل: هذا محمد سيد الأنبياء، وهذا علي سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين، ثم مررنا بنخل فصاح النخل: هذا محمد رسول الله، وهذا علي سيف الله، فالتفت النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى علي، فقال له: يا علي سمّه الصيحاني، فسمي من ذلك اليوم الصيحاني> وهو حديث غريب؛ فكان هذا سبب تسمية ذلك النوع بهذا الاسم؛ لأن تلك النخلات كانت منه، ويحتمل أن يكون المراد تسمية ذلك الحائط بهذا الاسم، وبالمدينة اليوم موضع بجفاف يعرف بالصيحاني.
وروى بعضهم هذا الحديث عن علي بألفاظ فيها نكارة، وفي آخره <يا علي سمّ نخل المدينة صيحانيا لأنهن صحن بفضلي وفضلك> .

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى



عدد المشاهدات: 3119 مشاهدة
تاريخ الإضافة: Oct 11 2016 21:53:15
  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق











تعليق بواسطة الحربي في Dec 16 2017 14:50:11
من المهم الحفاظ على ما تبقى من مزارع ونخل المدينه ووقف تحويل المزارع الى مخططات سكنية وتجارية