الجمعة 23 فبراير 2018 -
ليلة الكنيس .. أحد العادات التي اشتهرت بها المدينة المنورة في رحاب طيبة يناقش السقيا بالمسجد النبوي الشريف دورة الحفر البارز والطباعة على الخشب .. الفنانة دينا علي دعوة للتسجيل في ورشة العمل المجانية ( تقنيات التصوير التشكيلي بالخامات ) .. يقدمها الفنان التشكيلي أحمد عبدالله البار دعوة للتسجيل في ورشة العمل المجانية ( تقنيات أشغال الخزف ) .. يقدمها الفنان الخزاف عمار علي سعيد خطيري : ثقافة الحوار والحبّ أهم وسائل الأسرة لحماية الأمن الفكري لأفرادها سمو نائب أمير منطقة المدينة يفتتح ملتقى الأمن الفكري (مُدرِك) بالحرس الوطني في رحاب طيبة يناقش التدريس والاكاديمية في المسجد النبوي الشريف البرنامج التلفزيوني في رحاب طيبة يناقش في أول حلقاته المحراب النبوي الشريف وكلية المسجد النبوي الشريف لقاء ثقافي رياضي بديوانية آل رفيق الثقافية
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف معالم وآثار المدينة المنورة خصائص وتاريخ المدينة المنورة أحياء وطرق المدينة المنورة أعلام وأهالي المدينة المنورة أخبار وفعاليات المدينة المنورة مكتبة الصوتيات مكتبة الفيديو مكتبة الصور البث المباشر

المقالات >> أخبار وفعاليات المدينة المنورة >> لا نريد عجائب الأخبار في المعالم والآثار

لا نريد عجائب الأخبار في المعالم والآثار

لا نريد عجائب الأخبار في المعالم والآثار

عندما يبدع الشخص منا في علم من العلوم أو في فن من الفنون يحرص دائماً على أن يكون مجال علمه أو فنه في أفضل معيار وأفضل جودة, وهنا يكمن "الارتقاء والجودة".
عندما يحاضر استشاري مخ وأعصاب فهو يتحدث عن دراية وتطبيق, وعندما يتحدث المحامي فهو يتحدث عن دراية وممارسة, ولكن عندما يتحدث غير الطبيب والمحامي عن فنهما فهو ناقل ليس إلا.
فلكل علم أسلوبه ومناهجه وبحوثه ودراساته حتى علم الآثار وتحديد المواقع التاريخية والوقوف عليها ميدانياً وعلم التاريخ الذي من خلاله إسقاط الرواية والخبر على المكان عند ذلك يتم التزاوج بين علم التاريخ وعلم الآثار فيتم استنطاق المكان, وفق منهج علمي قائم له مدارسه وقواعده التفسيرية وفق المناهج التي وضعها علماء التاريخ, وعلى ضوء ذلك يقف المختص وفق المعايير الميدانية بإسقاط الرواية والخبر على المكان والموقع التاريخي بعد دراسة أكاديمية وميدانية تهتم بكل منطقة وفق معالمها وأثارها التاريخية ووفق روايتها الميدانية.
لذلك نجد المهتمين بالمعالم والآثار التاريخية خاصة في مكة المكرمة والمدينة المنورة لما لها خصوصية المكان والأحداث والأخبار؛ فمعالمها إما تكون معالم مرتبطة بالسيرة النبوية أو معالم تاريخية لحقب زمنية أخرى, فالمعلومة عن المدينتين المقدستين لها حساسيتها كونها تدخل في السيرة المطهرة, فالغير مختص بعلم التاريخ والسيرة النبوية والعارف بالمكان والدروب وتطور المدينتين وفق دراسة متخصصة سيتوه في تشخيص المكان والحدث والربط بينهم ويبدأ في اعتقاده بأنه اجتهد ويستند على أدلة ويعتمد فقط على سعة إطلاعه دون الاطلاع على مناهج علماء التاريخ والمختصين فيما يخص الأخبار والروايات.
فالمشكلة أن بعض المحبين لتلك البقاع الطاهرة وظناً منه استثمارً للتواصل الاجتماعي كـ(السنا بشات, فيس بوك, تويتر، واتس اب , استقرام وغيرها) يعتقد بأنه أفاد بالمعلومة ولا يعلم أنه نثر الطوام والعجائب, وأعتمد على الثقافة الشخصية أو السمعية دون الرجوع إلى التوثيق العلمي الدقيق ودون الرجوع إلى المصدر الأساسي والمرجع الصحيح, فالثقافة السمعية لا يعتد فيها بالعمل الميداني فلربما من سمعت منه كان مخطئ فيعزز الخطأ بالتواتر وهنا يأخذ المأخذ على الإرشاد السياحي أو يستهان بالخبر والمكان لكثرة الأقاويل فيه.
ومن الطرائف والعجائب ما ذكره أحد المهتمين بتاريخ المدينة أن أحد الزوار سأل أحد أهل المدينة عند سبب تسمية "قباء" بقباء, فلم يشأ أن يظهر أمامه أنه من أهل المدينة وليس لديه جواب فقال له " لأن سيدنا قباء مدفون هنا", فبقدر ما تكون مضحكة وطريفة إلا فيها ألم خاصة لمن يعي قيمة المعلومة التاريخية فهذا أسقط معلومة خاطئة على معلم واضح, وهنا يتأثر الإرشاد السياحي بل ويحمل على عاتقه مهمة تصحيح المعلومة عن المكان, لذلك نذكر بتلك العبارة الواقعية والتي تحمل داخلها مختصر القول"من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب".
وللأسف أصبح التجرؤ على المعالم التاريخية وأخذ الأقوال الشاذة والتباري فيها وتداولها واسقاطها على المواقع التاريخية واقع, لذلك لابد أن يكون هناك ضابط قوي من خلاله يتم وضع آلية تحمي المعلومة التاريخية من غير المختص, فالمعلومة التاريخية وربطها بالمكان ليس بالأمر السهل وهذا الفن له ضوابط لابد أن تراعى.
بقلم الباحث والمختص في التاريخ الإسلامي

فؤاد المغامسي
يوم 10 رجب 1437هـ



عدد المشاهدات: 447 مشاهدة
تاريخ الإضافة: Apr 16 2017 11:09:55
  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق