الخميس 12 ديسمبر 2019 -
ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر الروضة الشريفة في المسجد النبوي الشريف آداب المسجد النبوي الشريف زخارف المسجد النبوي الشريف فضل التعليم والتعلم في المسجد النبوي الشريف أول فرش للمسجد النبوي الشريف التوسعة السعودية للمسجد النبوي الشريف مساحة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ جسفت المدينة تنظم الملتقى التشكيلي ( صحبة فن ) دعوة لحضور المعرض التشكيلي ( وطن الهمة ) بمناسبة اليوم الوطني
خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم المسجد النبوي الشريف معالم وآثار المدينة المنورة خصائص وتاريخ المدينة المنورة أحياء وطرق المدينة المنورة أعلام وأهالي المدينة المنورة أخبار وفعاليات المدينة المنورة مكتبة الصوتيات مكتبة الفيديو مكتبة الصور البث المباشر

المقالات >> المسجد النبوي الشريف >> ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر

ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر

ما ورد في فضل المسجد النبوي الشريف والروضة المقدسة والمنبر المطهر

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قال: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ، وَمَسْجِدِ الأقْصَى".
خرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم: " إِنَّمَا يُسَافَرُ إلى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَة، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِد إِيلِيَاءَ".
وأخرجه أبو داود والنسائي وقالا: ومَسْجِدِي هَذَا.
ـ وعن أَبي سَعِيدٍ الْخُدريّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:" لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هذا، والمَسْجِد الْحَرَامِ، وَالمَسْجِد الأقْصَى".
خَرَّجَهُ البخاري، ومسلم، والترمذي.
ـ وعَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا، وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ ".
رواه الإمام أحمد في مسنده.
ـ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: إنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ من المسَاجدِ إلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ".
ـ وفي رواية أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأغَرِّ الْجُهَنِيِّينَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ الأنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ ".
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأغَرِّ: لَمْ نَشُكَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَنَا ذَلِكَ أَنْ نَسْتَثْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ تَذَاكَرْنَا ذَلِكَ وَتَلاوَمْنَا أَنْ لا /152 نَكُونَ كَلَّمْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُسْنِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ سَمِعَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ جَالَسَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَالَّذِي فَرَّطْنَا فِيهِ مِنْ نَصِّ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنِّي آخِرُ الأنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ ".
وفي رواية يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأنصَاري قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ هَلْ سَمِعْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَذْكُرُ فَضْلَ الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ، أَوْ كَأَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ".
خرّجه مسلم.
وأخرج البخاري قال: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ".
وأخرج الموطأ بلفظ البخاري. وأخرج الترمذي بلفظ الرواية الأولى، وقال: " خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ " .
وأخرج النسائي الرواية الثانية بطولها.
ـ قُلْتُ ولقد روينا بطرقٍ كثيرةٍ، ورواياتٍ مُتنوعاتٍ من حديث مَيْمُونَةَ مَولاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلاةٍ فِي غَيْرِهِ، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: فَتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ".
ذكره ابن سندي في كتاب البشارة بإسناد حسن.
وَذَكَرَهُ أبو يَعْلَى في كتابهِ في مُسْنَدِ مَيْمُونَة أُمِّ الْمُؤمنينَ وَهمَاً منهُ، والصوابُ ما ذَكَرنَاهُ.
وقد تَوارَدَتِ الرواياتُ في سياقِ مَتنِ الحديثِ على فضيلةِ الصَّلاةِ ببَيْتِ المقدسِ على غيرهِ بألفِ صَلاةٍ، وهذهِ الفضيلةُ محفوظةٌ من غيرِ وَجهٍ في الصحيحِ لمسجدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على غيرهِ من المسَاجدِ إلا المسجدَ الحرامَ، وكلا المعنيينِ صَحيحٌ، المعِيَّةُ في طريق الجمعِيَّةِ بشهادةِ الآثارِ، وَجهُ الجمعِ بَينَهُمَا أنَّ فَضلَ الصَّلاةِ ببَيتِ المقدسِ بألفِ صَلاةٍ على مَسَاجدِ الأنبياءِ قبلَهُ، وفضلُ الصَّلاةِ بمسجدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بألفِ صَلاةٍ على مَا تَعَيَّنَ.
ـ وعن مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْها قَالَتْ مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الرَسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول:ُ "الصَّلاةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ". أخرجه النسائي.
ـ وعن أمِّ الدَّردَاءِ عن أبي الدَّردَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فضلُ الصَّلاةِ في المسجدِ الحرامِ على غَيرهِ مائةُ ألفِ صَلاةٍ، وفي مَسجدي ألفُ صَلاةٍ، وفي بَيتِ المقدسِ خَمْسُمائةِ صَلاةٍ".
أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
قال: ولانعلم حَديثَاً يَشتَمِلُ على فَضِيلَةِ الصَّلاةِ بالمسَاجِدِ الثلاثَةِ خُصوصَاً سِواهُ مما يَصِحُّ عندَ الاعتبارِ مَعناهُ، والله أعلم.
ـ وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قالَ: قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ".
أخرجه البخاري ومسلم ومالك والنسائي.
ـ ورواه الترمذي من حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا بلفظه.
ـ ورواه البخاري ومسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه جَزماً، ومالك من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه أَوْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِي اللَّه عَنْه على الشك، وزاد في آخره: " وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".
ـ وعن أمِّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْها قالت: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إنَّ قوَائِمَ مِنْبَرِي هذا رَوَاتِبُ في الجنَّةِ".
أخرجه النسائي.
ـ وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى قَالَ فَأَخَذَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ فَضَرَبَ بِهِ الأرْضَ ثُمَّ قَالَ: " هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا". لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ.
أخرجه مسلم.
فَضلهُ من مَسَاجدِ الأنبياءِ قبلَهُ بدليلِ قولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِنِّي آخِرُ الأنْبِيَاءِ وَمَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ"، ولا مَسْجِدَ قبل مَسْجِدِهِ تَتَعيُن الفَضِيلَةُ بعلمِهَا سِوَى الْمَسْجِد الحرام إلا مسجد بَيتِ المقدسِ، فَتَكونُ صَلاةٌ بمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بألفِ صَلاةٍ ببَيْتِ المقدسِ، وبألفِ ألفِ صَلاةٍ في غيِر بَيتِ المقدسِ من مَسَاجدِ الأنبياءِ قبلَهُ، فاعلَمْ ذلك فإنهُ من الفَوَائِدِ الجليلَةِ التي تُضرَبُ إليها أَكبادُ الإبِلِ، والله أعلم.
ـ وفي رواية الترمذي والنسائي: تَمَارَى رَجُلانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ وَقَالَ الآخَرُ هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" هُوَ مَسْجِدِي هَذَا".
قَالَ الترمذي: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِي اللَّه عَنْه مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
قلت: أشرت إلى معنى هذا الحديث في ترجمة قباء من الباب الخامس، فَلْيُنْظَر.
ـ وعن عبد الرحمن بن زَيْد بن أَسْلَم عن أبيه رَضِيَ اللَّه عَنْه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ غَدَا إلى مَسجدي هَذا أَوْ رَاحَ لِيُعَلِّمَ خَيْرًا أَوْ لِيَتَعَلَّمَهُ كَانَ بمَنـزلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعَالى".
وعن زَيْد بن أَسْلَم رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَرفعهُ:" مَنْ دَخَلَ مَسْجِدي هذا لِصَلاةٍ أو لذكرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أو لِيتَعَلَّمَ خَيْرَاً أو ليُعَلِّمَهُ كانَ بمَنـزلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعَالى". ولم يجعل ذلك لمسجد غيره.
ـ وعن سَهْل بن سَعْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنهُ قال: "مَنْ دَخَلَ مَسـْجِدِي هَذا لا يَدخلهُ إلا لِيُعَلِّمَ خَيْرًا أَوْ لِيَتَعَلَّمَهُ كَانَ بمَنـزلَة الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالى، وَمَن دَخَلَه لِغَير ذَلكَ من أحَاديث الناسِ كانَ بمَنـزلَة مَن يَرى ما يُعجِبُهُ وهو شَيءُ غَيرِهِ ".
ـ وعن أبي سَلَمَة بن عَبد الرحمن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:" أنا خَاتَمُ الأنبياءِ، وَمَسجدِي خَاتَمُ [ مَسَاجدِ ] الأنبياءِ، وهُوَ أَحَقُّ المسَاجِدِ أن يُزَارَ وأن يُرْكَبَ إليه على الرَّوَاحِلِ بَعدَ المسجِدِ الحرَامِ".
ـ وعن أبي أُمَامَةَ بن سَـهْل بن حُنَيْف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قال: " مَنْ خَرَجَ على طُهْرٍ لا يُرِيدُ إلا الصَّلاةَ في مَسْجِدِي حتى يُصَليَ فيـهِ كانَ بمَنـزلَةِ حِجَّةٍ".
ـ وعن سَعيد بن الْمُسَيِّب قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لا يَسمَعُ النداءَ أَحَدٌ في مَسْجِدِي هذا فيخرج إلا لِحَاجَةٍ ثُمَّ [لا]يَرجعُ إلا مُنَافِق".
ـ وعن يَزِيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قال: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:" لا يُبْصَقُ في مسجدي هذا".
ـ وعن كَعْب الْحِبْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: نَجِدُ في كِتَابِ الله تَعَالى الذي نـزلَ على مُوسَى عليهِ السَّلام إنَّ الله تَعَالى قالَ للمَدِينَةِ:" يَا طَيْبَةُ، يَا طَابَةُ، يَا مِسْكِينَةُ، لا تَقْبَلِي الكُنوزَ، ارفَعِي أَجَاجِيرَكِ على أَجَاجِيرِ القُرَى".
الأَجَاجيرُ: السطوح، واحد إِجَّار بكسر الهمزة، ومنه الحديث: من بات على إجار ليس عليه ما يرده فقد برئت منه الذمة.
ـ وعن إسمَاعيل بن عَبد الله عن أبيه قال: إنَّ عبدَ الله بن الزُّبَيْر وَمَروَانَ بن الْحَكَم وَثَالِثَاً كَانَ مَعَهُمَا دَخَلُوا على عَائِشَةَ زَوجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَذَاكَرُوا الْمَسجِدَ، فَقَالَت عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إنِّي لأَعلَمُ سَارِيَة من سَوَارِي الْمَسجِدِ لو يَعلَمُ النَّاسُ مَافي الصَّلاَةِ فيها لاضطَرَبُوا عليها بالسُّهمَان.
فَخَرَجَ الرَّجُلانِ وَبَقيَ ابنُ الزّبَير عندَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فقالَ الرَّجُلان: مَا تَخَلَّفَ عندهَا إلا لِيَسأَلهَاَ عن السَّارِيَةِ، وَلئن سَأَلَهَا لتُخبِرَنَّهُ، ولئن أَخبَرَتهُ لا يُعلِمُنَا، وإن أَخبَرَتهُ عَمَدَ لهَا إذا خَرَجَ فَصَلَّى إليهَا، فاجلِسْ بنَا مَكَانَاً نَرَاهُ وَلايَرَانَا فَفَعَلا، فلم يَنْشَبْ أن خَرَجَ مُسرِعَاً فَقَامَ إلى هَذهِ السَّارِيَةِ فَصَلَّى مُتَيَامِنَاً إلى الشقِّ الأَيمنِ منها، فَعَلِمْتُ أنَّهَا هيَ. وسُمّيَت أُسْطوانَةُ عَائِشَة بذلك. قالوا: وَبَلَغَنَا أنَّ الدُّعَاءَ عِندَهَا مُستَجَاب.
/ 155 قلت: وهذه الأُسْطوانَةُ تُسَمَّى أُسْطوانَةَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها لهذا الحديث، هي المعروفة بالأُسْطوانَةِ الْمُخَلَّقَةِ، وبأُسطوانَةِ الْمُهَاجِرين، وهي في الصَفِّ الأولِ خَلفَ الإمَامِ إذا صَلَّى في محرَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهيَ التي صَلَّى إليها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المكتوبةَ بعدَ تحويلِ القبلةِ بضعَ عشرةَ يَوماً ثمَّ تَقدَّمَ إلى مُصلاهُ اليوم، وهي الثالثةُ من المنبرِ، والثالثةُ من القبلةِ، والثالثةُ من القبرِ الشريفِ، وكانت أيضاً الثالثةُ من رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ قبلَ أن يُزادَ في القبلةِ الرُّواقَانِ الْمُستَجدانِ، وهي مُتوسطةٌ في الروضةِ، وتعرف بأُسْطوانةِ الْمُهاجرين، كان أكابرُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّه عَنْهم يُصَلُّونَ إليها ويجلِسُونَ حَولَها.
وإلى جَانبِ هذهِ الأُسْطوانَةِ مما يلي القبرَ الشريف أُسْطوانَةٌ أُخرى تُسَمَّى أُسْطوانَةَ التوبةِ، وهي الأُسْطوانَةُ الثانيةُ من القبرِ الشريفِ، والثالثةُ من القبلةِ، والرابعةُ من المنبرِ، والخامسةُ من رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ.
وقال بعض مشـايخ المدينـة: هي في آخرِ صَف الروضةِ، وهي الأُسْـطوانَةُ الملاصِقَةُ للشـباكِ على ما ذكرَ عبدُ الله بنُ عُمر رَضِيَ اللَّه عَنْهما وتَبِعَهُ مَالكُ بن أَنَس، وما قيل إنها غيرها فغلطٌ أوجبهُ أشياءُ يطَولُ ذكرُهَا. انتهى كلامه.
ـ وروى الزبَيْر بن بَكَّار عن عُمرَ بن عَبد الله بن المهَاجر أنهُ قال في أُسْطوانةِ التوبةِ: كان أكثر نَافلةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليها.
ـ قيل وكانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا اعتَكَفَ في رَمَضَان طَرَحَ فِرَاشَهُ، وَوُضِعَ لهُ سَريرٌ وَرَاءَ أُسْطوانَةِ التوبَةِ.
ـ وعن يَزيد مَولَى سَلَمَة بن الأَكوعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنهُ كَانَ يَأتي مَعَ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى فَيَعْمِدُ إِلَى الأُسْطُوَانِ دُونَ الْمُصْحَفِ فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا فَأَقُولُ لا تُصَلِّ هَا هُنَا وَأُشِيرُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى هَذَا الْمقَامَ وَكَانَ إذا صَلَّى الصُّبحَ انصَرَفَ إليهَا وَقَدْ سَبَقَهُ إليهَا الضُّعَفَاءُ والْمَسَاكِينُ وأَهلُ الضُّرِّ وَضِيفَانُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبهُم وَمَنْ لا مَبِيتَ لَهُمْ إلا المسجِدَ وَقَد تَحَلَّقُوا حَولَهَا حِلَقَاً بَعضُهَا دونَ بَعضٍ، فَيَنْصَرِفُ إليهِمْ مِنْ مُصَلاَّهُ مِنَ الصُّبحِ فيَتلوَ عَليهم مَا أَنـزلَ الله تَعالى عَليهِ مِنْ لَيْلَتِهِ وَيُحَدِّثُهُم وَيُحَدِّثُونَهُ حَتى إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ جَاءَ أَهلُ الطَّوْلِ وَالشَّرَفِ والغِنَى فَلم يَجِدُوا إليهِ مَخْلَصَاً فَتَاقَتْ أَنْفُسُهُم إليهِ وَتَاقَت نَفسُهُ إليهم فَأنـزلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَاصبرْ نَفْسَكَ مَعَ الذينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغَدَاةِ وَ العَشيّ يُرِيدُونَ وَجهَهُ} إلى مُنتهى الآيتين.
ـ وروي عن مُحَمَّد بْن كَعْبٍ الْقُرَظِي قال: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُصلي نَوَافِلَهُ إلى أُسطوانةِ التوبَةِ.
وهي الأُسطوانَةُ التي رَبَطَ بها أبو لُبَابَة نفسَهُ إليها، وَحَلَفَ ألا يَفتَحَهُ إلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو تَنـزلَ تَوبَتُه، فَجَاءَت فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها تَحلُّهُ، فقال: لا، حتى يَحلَّني رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي".
وأما الأُسطوانةُ التي خَلفَ أُسطوانَةِ التوبَةِ من جهَةِ الشمالِ فَتُعرَفُ بالْمَحْرَسِ، وبأُسْطوانَةِ أَميرِ الْمُؤمنينَ عَلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأنهُ كَانَ يَجلِسُ عندَهَا لِحرَاسَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهي مُقَابِلَةٌ للخَوخَةِ التي كانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخرجُ منها إذا كانَ في بَيتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها إلى الروضَةِ الشريفَةِ للصَّلاةِ.
وعن عَبد العَزيزِ بن مُحَمَّد قال: إنَّ الأُسْطوانَةَ التي في الرَّحْبَةِ التي في صَفِّ أُسْطُوَانِ التَّوبَةِ بَينَهَا وَبَينَ أُسْطوَانِ التَّوبَةِ مُصَلَّى عَلي بن أبي طَالِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأنَّهُ المجلسُ الذي يُقَالُ لهُ مَجلِسُ القِلادَةِ، كانَ يَجلِسُ فيه سَرَاةُ النَّاسِ قَديماً.قال: وإنما سُمِّيَ القِلادَةَ لِشَرَفِ مَنْ كَانَ يَجلِسُ إليهَا مِن بَني هَاشِم وغيرهم.
ـ وعن مُسْلِم بن أبي مَرْيَم وغيره قالوا: عَرْسُ بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْت رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الأُسْطُوانِ التي خَلفَ الأُسْطُوانِ المواجهةِ الزَّورَ ، وَكَانَ بَابُهُ في الْمُرَبَّعَةِ التي في القَبْرِ. قالَ سُليمانُ بن سَالِم: قالَ لي مُسْلم: لا تَنسَ حَظَّكَ من الصَّلاةِ إليهَا فإنَّهَا بَابُ فَاطِمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها الذي كَانَ عَليٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدخُلُ عَليها منهُ.
ـ قال ابن زَبَالَة: وَرَأيتُ حَسَنَ بن زَيد يُصَلِّي إليهَا. وَهذهِ الأُسْطُوانَةُ أيضاً تُعرَفُ بأُسْطُوانَةِ الوفودِ.
ـ ومنها أُسْطُوانَةٌ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلي صَلاةَ الليلِ عندَهَا، وَمكتُوبٌ فيها بالرُّخَام: هَذا مُتَهَجَّدُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ـ ورَوى ابنُ النَجَّارِ عن عيسَى بن عَبدِ الله عن أبيه قال: كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطرَحُ حَصِيرَاً كُلَّ لَيلَةٍ إذا انكفَتَ النَّاسُ وَرَاءَ بَيتِ عَليّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ثُمَّ يُصَلِّي صَلاةَ الليلِ.
ـ قال الشيخ جَمَالُ الدينِ الْمَطَري: هَذهِ الأُسْطُوانَةُ خَلفَ بَيتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها والوَاقِفُ [ الْمُصَلِّي ] إليهَا يَكونُ بَابُ جِبريل المعروفُ قديماً ببَابِ عُثْمَانَ على يَسَارِهِ، وَحَولَهَا الدرَابزينُ الدَّائِرُ على حُجْرَةِ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى بَيتِ فَاطِمَـةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها.
وروي عن سَعيد بن عَبد الله بن فُضَيْل قال: مَرَّ بي مُحَمَّدُ بن الحنَفِيَّة وأنا أُصَلّي إليها فقال: أراكَ تَلزمُ هذه الأُسْطوانةَ، هَلْ جَاءَكَ فيها أثَرٌ؟ قلتُ: لا، قال: فالزَمْهَا، فإنَّهَا كَانَت مُصَلَّى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الليلِ.
وهذهِ الأُسْطُوانَةُ وَرَاءَ بَيتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْها من جِهَةِ الشمَالِ، وفيهَا مِحْرَابٌ إذا صَلَّيْتَ إليهِ كَانَ بَابُ جِبْريلَ على يَسَارِكَ .


المغانم المطابة في معالم طابة
مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ج1/389-405
ط1/1423هـ



عدد المشاهدات: 518 مشاهدة
تاريخ الإضافة: Nov 20 2019 15:46:29
  Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق